( الأربعاء 20/02/1429هـ ) 27/ فبراير/2008  العدد : 2446  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • المنتدى الاقتصادي
  • أفاق ثقافية
    • طب وعلوم
    • دنيا الفنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
ورقة ود

جهير بنت عبدالله المساعد
تلفزيون الواقع !!
عرض التلفزيون لقاء موسعًا مع لاعب كرة معتزل من الزمن الماضي، كان مديونًا بمليوني ريال ودخل السجن كما قيل في اللقاء لعدم قدرته على السداد، لم يفصح كيف تراكم عليه المبلغ لكنه عبّر عن مشكلته وعجزه رغم أنه على حد قوله كان بخير لولا لعبة الظروف! المفاجأة أن الحلقة لم تنته إلا وقد تبرع خيرون لقضاء الدين وتسديد المبلغ كاملًا مليوني ريال! أي دَخَل اللاعب الاستديو مديونًا وخرج منه وهو أهل لأن يُستدان منه! وسبحان العاطي.. لو لم يكن رياضيًا ولا لاعبًا.. وكان أديبًا أو معلمًا أو صحفيًا أو حتى فنانًا قضى عمره يشجي الناس بألحانه.. هل يجد أي من هؤلاء، واحد منهم، متبرعا يقضي عنه الدين ولو كان مئات الألوف... أو ألوفا وليس ملايين!! هل يجد من يعالجه من المرض، أو ينقذه من الإفلاس، أو يحميه من الطرد إلى الشارع، أو من يتكفل بصد الآهة عنه؟! أعرف الإجابة وأنتم كذلك تعرفون! ولا داعي للتكرار. غير أني أكرر سبحان العاطي. ولو كان المديون معلمًا أو أديبًا هل يجري معه التلفزيون لقاءً موسعًا أو يعطيه الفرصة لبث مشكلته المالية والصحية على الهواء مباشرة؟!، بالمناسبة التلفزيون الكبير يستطيع القيام بدور جليل.. فاللاعب المديون وجد من يدفع عنه المليوني ريال فورًا، مما يدل على أن الفاعلين للخير كثر، والباحثين عن فرصة لمسح الدموع عن الوجوه المكدودة ما أكثرهم فقط ينتظرون من يشير بأصبعه على المنكوبين ويقول هاهم!! والملاحظ أن السجون مليئة بأفراد من مجتمعنا تهمتهم الوحيدة أنهم عجزوا عن سداد دين بأربعة آلاف ريال أو ثمانية آلاف أو عشرة.. وكلها ألوف معدودة لا تصل إلى ربع الربع من المليونين، هؤلاء.. العاجزون أودعوا السجون وقد يقضون فيها عمرهم، ويُسجنون مع المجرمين أو المديونين بالملايين وهم ليسوا مثلهم!! مما جعل السجون مليئة بالعاجزين أكثر مما هي مليئة بالمجرمين، ماذا لو أن الإجراءات الأمنية في مثل هذه القضايا وضعت آلية للسداد دون حبس!؟ فلا يُزج بهؤلاء الضعفاء مع غيرهم ولا يدخل تعدادهم محسوبًا على أمن المجتمع ولا يُترك ذووهم بلا عائل!.. ثم إذا تم سجن أحدهم لأنه لم يسدد خمسة آلاف ريال كيف يمكنه السداد وهو مسجون؟!!..
إن بين الأخيار في مجتمعنا فئة تحب الأجر وتسعى إلى تفريج الكُرَب وجبر خواطر الحزانى.. فلماذا التلفزيون لا يقدم برامج واقعية من هذا النوع الإنساني لتعزيز دوره في خدمة المجتمع؟! ولتعريف القادرين بأولئك المديونين الذين ليسوا لاعبين وديونهم ألوف لا تصل المليونين. لماذا تلفزيوننا العزيز لا ينقذ أناسا من أهلنا لم يكونوا لاعبين ولكنهم مديونون ومسجونون؟! وقد خلفوا وراءهم عوائل تواجه وحدها حصار الدين والفقر؟! ليس بالضرورة أن تكون البرامج التلفزيونية المسماة برامج الواقع قائمة على هز الوسط أو على جمع رأسين في غير الحلال! إن البرامج الإنسانية التي تحل أزمات الديون، المرض، إيجار البيوت، وغيرها الكثير أهم وأجدى نفعًا وتخدم الإنسان والمجتمع والتلفزيون.. وتغيّر من حياة معذبين في الأرض وتنقذهم من المصير المظلم! وبها يحقق التلفزيون جماهيرية شعبية وفي ذات الوقت يضرب مثالًا حيًا لتلفزيون الواقع... فهل يفعل؟!

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • كلام إلى كلام في البطالة !!!
  • ومنتدى... آخر !!!
  • شاب وحارس.. من ينتصر ؟!
  • الحق.. وأصحابه !!
  • التلفزيون.. بين الصدقة والاستحقاق !!

عناوين كتاب ومقالات

  • الشيخ القرني في باريس
  • الصوامع الاستراتيجية
  • أفيـــــــــــاء
    رد الوزير
  • يا ترى إحنا رايحين فين !! (1)
  • تدارك ما بقي من أيامه !!
  • مع الفجر
    ماذا سنأكل بدل الخبز ؟
  • نعم جدة غير.. وليست عبارة إنشائية !
  • دروس التاريخ.. بلا طائل
  • بيت العصيد
    البلهارسيا والثورة
  • على خفيف
    من الذي أكل فلوس المسجد؟!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000