أشــــواك
الحاجة للدعم
ظل العمل التطوعي غائبا عن المجتمع حيث تم تعميق المصلحة الفردية على المصلحة العامة ولم توجد جهة تحفز الافراد على العمل التطوعي الى وقت قريب، وقد وصلتني رسالة من أحد المواطنين في مدينة أبها الذي ابدى استعداده للعمل التطوعي في الحج وظل في مراجعات طويلة وفي نهاية الامر لم تمكنه الجهة المعنية من التطوع بحجج مختلفة.
وفي الآونة الاخيرة ظهرت بمبادرات فردية وجماعية تسعى لإحداث الفعل التطوعي وتعميقه في المجتمع وهاهي العيادة المتنقلة الخاصة بجمعية زمزم للخدمات الصحية التطوعية تحمل (12) طبيبا متطوعا يتجهون لقرية الوسقة التابعة لمحافظة الليث لعلاج المرضى، متذكرين أن كثيراً من أهالي القرى النائية يعانون من شح في مراكز الرعاية الصحية الأولية والتخصصات الطبية الدقيقة، وهؤلاء المواطنون كثير منهم من ذوي الدخل المحدود ويصعب عليهم السفر والوصول إلى المدن الرئيسية للحصول على خدمات صحية أفضل، ومن هذا المنطلق وبهدف تقديم الرعاية الصحية التخصصية لهؤلاء المواطنين في مناطقهم أخذت الجمعية على عاتقها تقريب الحل لهم عن طريق القيام بجولات وزيارات ميدانية صحية من خلال تجهيز عيادة طبية متنقلة تصل إلى من لا يستطيع الوصول إلى الخدمات الصحية وتقديم العلاج لهم في أماكنهم ومناطقهم وتحويل من يحتاج لذلك بالتنسيق مع مستشفيات متقدمة طبيا من المستشفيات الخاصة والعامة بتسيير قافلة مدججة بنخبة من الأطباء المختصين في مختلف التخصصات (باطنة وطب عام واسنان وانف واذن وحنجرة) ومدعومين بعيادة متنقلة بكامل تجهيزاتها الطبية وأدوية للمرضى المحتاجين وزعت مجاناً حيث بلغ عدد الاطباء المتطوعين 12 طبيباً.
وأعتقد بأننا في حاجة ماسة لتشجيع العمل التطوعي وتحويله الى سلوك اجتماعي وان لم يحدث ذلك فسنظل نسير على قاعدة نفسي ومن بعدي الطوفان.
abdookhal@yahoo.com