بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
البلهارسيا والثورة
ارتبط مرض البلهارسيا في ذاكرتي بالعهد البائد. واذكر أنني في طفولتي أصبت كغيري بهذا المرض الذي استوطن اليمن واجساد اليمنيين.
ومن الاشياء التي اذكرها هو ان مسؤولا وصل الى قريتنا بعد قيام الثورة باشهر والقى خطابا في سوق القرية قال فيه بأن البلهارسيا من مخلفات العهد البائد وان الثورة قامت للقضاء على النظام وعلى البلهارسيا. حتى لقد خيل الينا يومها بأن ثمة علاقة قرابة بين البلهارسيا وذلك النظام. وحقيقة والى ماقبل ايام كنا قد نسينا البلهارسيا وكنت على يقين بأن هذا المرض انتهى من اليمن ولم يعد له وجود. وان الثورة قضت عليه قضاءً مبرماً واصبح جزءاً من الذاكرة وشيئا من التاريخ . لكن ممثل منظمة الصحه العالمية في صنعاء الدكتور غلام رباني بوبال فاجأنا الخميس الماضي بالقول بان 3 ملايين يمني مصابون بالبلهارسيا . طبعا الرجل ليس يمنيا و قد يكون من اعداء الثورة الموتورين والحاقدين والمشككين لهذا فإن من حقي ومن حق اي مواطن ان يشك في هذا الدكتور وان يشكك في معلوماته ذلك لان القول بوجود ثلاثه ملايين يمني مصابين بالبلهارسيا يعني التشكيك بالثورة وبمنجزاتها ويعني كذلك اننا مازلنا في عصر البلهارسيا وليس في عصر الديمقراطية.