( الأربعاء 20/02/1429هـ ) 27/ فبراير/2008  العدد : 2446  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • المنتدى الاقتصادي
  • أفاق ثقافية
    • طب وعلوم
    • دنيا الفنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالعزيز الكريِّم
تدارك ما بقي من أيامه !!
مكثت الأسبوع الماضي أياماً في مكة المكرمة، أطل من موقع غرفتي التي كتبت فيها هذا المقال على البيت الحرام والكعبة الشريفة، وبعد صلاة الفجر أو العشاء أكون في صحن الحرم مقترباً من بيت الله وخلف المقام لألحظ تلك النفوس المقبلة على ربها وهي ترفع أكف الضراعة تبتهل إلى الله وترفع الشكوى بهمس النجوى وفي إحدى اللمحات رأيت رجلاً كبيراً في السن مرتميا في أحضان كرسي وكأني به أي بالكرسي من أعز أصدقائه لأنه يحمله ويجيء به ويذهب، قد توطدت علاقته بإنسان قلبه كله رحمة وشفقة عليه، إنه الذي يدفع بالكرسي حتى يوصله من السيارة إلى حيث مكان الصلاة ويرعاه ويقعده وينزله وقد يحمله أحياناً بين يديه، إنه ابن بار وولد عطوف واقتربت إليه لأتفحص معالمه وأتبين ملامحه، فإذا به من طائفة السائقين ولا يمت للرجل العجوز بصلة وسلمت على الرجل فعرفت أنه وجيه وثري وأدركت أن له أولاداً ومن أولاده من يحظى بمكانة وله منصب، قال لي والحزن يتقاطر من خديه والأسى ينبعث من عينيه «هذا ولدي» وأشار إلى السائق، وهذا يقودني لأتساءل لماذا ازدادت الهوة وتعمقت الفجوة بين كبار السن الآباء وبين أبنائهم وأين هي ثقافة البر (بكسر الباء) خاصة الآباء من طرف أبنائهم، لقد كتبت مقالاً سابقاً بعنوان «شيّاب نوتنجهام» وحكيت فيه حال الآباء الغربيين في آخر حياتهم عندما زرتهم في دورهم، ولا أود على الإطلاق تشجيع فكرة إقامة دور عجزة لكبار السن، بل إن الحملة يجب أن تكون بالعكس، وهو سن قوانين رادعة لعقوق الوالدين وفرض عقوبات وجزاءات على الأبناء من قبل الشؤون الاجتماعية، وهذا ما أقرته الحكومة الهندية في ديسمبر من عام 2007، وأجازه البرلمان الهندي وينص القانون المشار إليه على عقوبة السجن لمدة ثلاثة أشهر على من تدينه محكمة بالتخلي عن الأب أو الأم مع احتمال الحرمان من وراثة أي ممتلكات للوالدين.
أعلم أن هناك عدداً كبيراً من أفراد مجتمعنا ليس كحال من وصفت في المقال.. ولا يظن شخص له والدان، أحدهما أو كلاهما، أن المهم هو النفقة عليه فقط والبحث عن سائق وخادمة ليقوما بالخدمة عليه، إن خدمة الأبناء ونفسهم (فتح الفاء) وحسهم وقربهم وريحتهم، كل ذلك ينعش نفوسهم ويحيي قلوبهم ويجلب للأبناء دعوات تكفيهم الأمراض وتنير لهم الطريق ولكن للأسف هناك من الأبناء من تعمّق العقوق في دواخلهم وهؤلاء كما ذكرنا يجب أن ينتزع حق الآباء منهم بالنظام والقانون والمحكمة وعلينا في المقابل ألا نقبل بالحل الغربي للموضوع بإقامة دور للعجزة إلا للذين ليس لديهم أبناء أو أسرة أو أقارب.. والله يتولى الصالحين.
فاكس 6951452 - skarim@kau.edu.sa

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • «العمالة» في مجلس الشورى !!
  • عيادات الطب النفسي في المستشفيات العامة !!
  • الكروت الصحية .. حبر على ورق !!
  • بكر أبوزيد في المدينة المنورة
  • الانتخابات في الجامعات!!

عناوين كتاب ومقالات

  • الشيخ القرني في باريس
  • الصوامع الاستراتيجية
  • أفيـــــــــــاء
    رد الوزير
  • يا ترى إحنا رايحين فين !! (1)
  • مع الفجر
    ماذا سنأكل بدل الخبز ؟
  • نعم جدة غير.. وليست عبارة إنشائية !
  • دروس التاريخ.. بلا طائل
  • بيت العصيد
    البلهارسيا والثورة
  • على خفيف
    من الذي أكل فلوس المسجد؟!
  • ظـــــــــــلال
    منبر القراء !؟


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000