الكرة الأرضية مقبلة على تحولات مناخية خطرة
«الاحتباس الحراري» يُُهدد العالم بأعاصير وانقراض أحياء
محمد داوود(جدة)
اكد الدكتور عبدالرحمن حمزة كماس مدير حماية البيئية بالارصاد ( سابقا ) والخبير البيئي المعروف ان انبعاث الغازات الناتجة عن النشاط البشري سيتسبب في تدهور خطر في المناخ لأكثر من الف سنة يترافق مع احتباس حراري وارتفاع في مستوى البحار والمحيطات ، مبينا انه من المحتمل جدا ان تستمر وتيرة موجات الحر الشديد ودرجات الحرارة القصوى والأمطار الغزيرة في التزايد ، كما تزداد حدة الأعاصير الاستوائية والعواصف في المستقبل وان تترافق مع رياح أقوى وأمطار اكثر غزارة . اشار كماس الى انه من المتوقع ان يرتفع مستوى البحار والمحيطات ما بين 18 و59 سنتمتر بحلول نهاية القرن ، وكشف د.كماس أن استمرار انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بالمعدلات الراهنة أو بمعدلات أعلى سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في درجات الحرارة وربما يتسبب في تغيرات كبيرة بالمناخ العالمي خلال منتصف القرن الحادي والعشرين لاسيما مع زيادة حجم الأنشطة البشرية التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري ، ولفت د.كماس الى أن الكرة الأرضية مقبلة على تحولات مناخية خطيرة حيث كشفت الدراسات ان الكوارث الطبيعية الناجمة عن التحولات المناخية ستدفع ما يزيد على مائتي مليون شخص إلى النزوح بحثا عن مأوى هربا من الفيضانات والجفاف وهو الأمر الذي يهدد بدوره الحيوانات والنباتات التي سيتعرض أكثر من 40 % منها للانقراض .
ويضيف د.كماس ان الكرة الأرضية ستشهد خلال المرحلة القادمة ارتفاعا متسارعا وملحوظا في درجات الحرارة حيث ان تنبؤات العلماء تشير إلى أن الأعوام المقبلة ستشهد تزايدا متوقعا في درجات الحرارة نظرا لعملية التغير المناخي الكبير والذي يرتبط في جذوره بطبيعة النشاط البشري والصناعي وكذلك بمفهوم التنمية المستديمة، وهو ماينذر بحدوث كارثة بشرية إذا لم تتعاون دول العالم وتكافح التلوث من خلال القوانين والضوابط التي تقلل من حجمه وتعمل على إعادة التوازن لمدخلات النظام البيئي. ويؤكد د.كماس ان كل التغيرات المناخية تعطي مؤشرًا واحدًا وهو زيادة المشاكل البيئية في كل أنحاء العالم دون استثناء وهو ما يتطلب تفعيل برامج مكافحة التلوث على مستوى العالم واستخدام الطاقات النظيفة لمحاولة تقليل تلك الآثار.