وصف الوضع الامني بالصعب لكنه استبعد حرباً اهلية
ميقاتي لـ «عكاظ» : دخلنا دائرة الخطر ولا نجاح لأي مبادرة دون مد جسور الثقة
زياد عيتاني (بيروت)
أكد رئيس الحكومة اللبنانية السابق نجيب ميقاتي أن المبادرة العربية لا تزال الأساس لحلّ الأزمة الراهنة داعيا الجميع للعودة إليها، ولكنه قال ان أي مبادرة لا يمكنها النجاح إلا عبر مدّ جسور الثقة بين اللبنانيين. واستبعد في حوار اجرته معه عكـاظ حدوث حرب اهليه الا انه توقع حصول بعض التحركات في الشارع.
وفيما يلى نص الحوار:
بعد فشل الاجتماع الرباعي كيف ترى الأيام المقبلة في لبنان؟
- المبادرة العربية لا تزال هي الأساس للحل، ولو تأجلت أو تعثرت، لا بدّ أن نعود إليها ولكن أي مبادرة لا يمكن أن تنجح من دون مدّ جسور الثقة بين اللبنانيين، فنحن بأشد الحاجة اليوم الى مبادرة لبنانية- لبنانية لتعميق جسور الثقة ولتهيئة أرضية صالحة لنجاح أي مبادرة خارجية، وإلا فنحن متجهون لمزيد من الضغوطات وانهيار مؤسسات الدولة ولمزيد من هجرة الشباب اللبناني إلى الخارج وإلى مزيد من الارتهانات من قبل فريق إلى الخارج أكثر فأكثر وكل هذا لن يكون أبداً لمصلحة لبنان والحل هو بالعودة لمبادرة لبنانية حيث نضع نصب أعيننا المصلحة اللبنانية.
تحدثت سابقاً عن خيار الحكومة الحيادية، باعتقادك هل هناك امكانية لقيام مثل هذه الحكومة؟
- باعتقادي هذا هو الحل، ولكن المطلوب قبل هذا الحل خطوة أساسية من قبل اللبنانيين وهي ان يكون هناك إجماع لبناني حول هذه الحكومة والثقة في ما بينهم لإعداد قانون جديد للانتخاب وإلا لا يمكن أن ترى هذه الحكومة الحيادية النور ولا ان تنجح في مهمتها،
ما هو مصير قمة دمشق بعد اخفاق المبادرة العربية؟
- البعض يحدد مسار الأحداث بالقول قبل القمة وبعد القمة في ما يتعلق بلبنان، باعتقادي لقد دخلنا نحن في لبنان المنطقة الحمراء منذ تاريخ 24 نوفمبر الماضي عندما انتهت المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس. فما هذا الخلط الحاصل دائماً نريد أن نضع تواريخ وأن نضع أمورا أمامنا بما يتعلق بالقمة أو غيرها، القمة هي شأن عربي فلتأخذ الجامعة العربية قرارها في ما يتعلق بالقمة ولكن نحن لدينا شأننا وهو الشأن اللبناني لقد دخلنا دائرة الخطر ويجب علينا العمل جميعاً للخروج منها فنحن في حاجة لقمة عربية تساعدنا على إخراج لبنان من هذه الدائرة.
هل لديك تخوف على الوضع الأمني وكيف يمكننا أن نمنع حصول الانفجار؟
- استبعد تماماً وقوع حرب واسعة أو أهلية ولكن الوضع الأمني صعب ولا استبعد حصول بعض التحركات في بعض الشوارع، ولكن حوادث أمنية فردية يمكن تطويقها لأن النفوس مشحونة وهنا أدعو الجميع للتهدئة والعمل على حفظ الاستقرار بضبط التصريحات المؤذية في الشارع.