ينتشر بكثافة ويبتلع معظم كميات المياه
«التين الشوكي» يهدد مستقبل الزراعة في فيفاء
ابراهيم عقيلي(فيفاء)تصوير: محمد المسرحي
رغم ان الزراعة مهنة قديمة لسكان جبال فيفاء ويعمل بها نحو %90 من سكان القرى حالياً الا ان هذا المورد الاقتصادي الهام لسكان تلك المناطق لم يعد مصدراً مضموناً للدخل في ظل وجود عدد من المهددات كقلة المياه بسبب ندرة الامطار وظهور بعض الاشجار الطفيلية التي تنتشر بسرعة وتستحوذ على المياه من محيطها ومن ابرزها شجرة (بلس أم ربحة) المعروفة بـ(التين الشوكي). يقول علي عبدالله رغم الامكانيات الزراعية الكبيرة التي تتمتع بها جبال فيفاء الا انها لم تستثمر تجاريا حتى الان، مشيرا الى عدة عوائق تقف في طريق المحافظة على الانواع الكثيرة والنادرة من النباتات والاشجار المثمرة بسبب تناقص الوعي بأهمية الزراعة وضعف الاهتمام.
أشجار ضارة ويرى محمد ابراهيم ان قلة العناية والاهتمام بتنظيف المزارع ادى الى انتشار الاشجار الضارة.. وقال: تنتشر اشجار ضارة كانت تحارب في السابق كالتين الشوكي التي تؤذي النباتات لامتصاصها كميات كبيرة من المياه الى جانب صعوبة مكافحتها وسرعة انتشارها فبعد ان كانت توجد في مناطق محدودة في (حقو فيفاء) زحفت حالياً صعوداً الى قمة الجبل في سرعة مذهلة وهو ما يهدد المنتجات الزراعية وفي مقدمتها اشجار الفاكهة التي تشتهر بها المنطقة.
الصبار الشوكي
إدارة المراعي والغابات شعبة البيئة الزراعية التابعة لمديرية الزراعة بجازان قامت بدراسة الوضع التصنيفي وتحديد حجم مشكلة نبات الصبار الشوكي في جبال فيفاء وتأثيرها على الغطاء النباتي الرعوي لوضع دراسة واسباب هذه المشكلة ولاتخاذ الحلول المناسبة لها، حيث اجرى الدراسة الدكتور احمد عبداللطيف الخولي خبير البيئة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية- ادارة المراعي والغابات- والدكتور محمد الحبيب الذويبي خبير منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة للمكافحة الحيوية- ادارة وقاية المشروعات -والمهندس تقي الدين حسن عدار مدير شعبة المراعي- ادارة المراعي والغابات -واوضح الفريق في تقريره وجود عدة شكاوى مقدمة الى مديرية الزراعة بجازان بخصوص نفس المشكلة من بعض قرى محافظة العارضة في الرقة والحبحبية والشعبة واسفل جبل سلا من الجهة الغربية في مركز الحميرة وكذلك في بعض قرى محافظة العيدابي في مركز عيبان ورقة بلغازي وعطار والهجر المجاورة.
وبزيارة قرية عطار والعارضة واسفل جبل سلا تم تحديد مواقع الانتشار الكثيف لهذا النبات والمتوسط الكثافة والقليلة الكثافة واجريت بعض القياسات البيئية السريعة للمناطق الثلاث، كما تم اخذ عينات من التربة والنباتات المصاحبة في المواقع الثلاثة للتعرف على هذا النبات الضار حيث اثبت تقرير اللجنة انتشار هذا النبات بصورة كثيفة في معظم محافظات وقرى منطقة جازان وليس محافظة فيفاء وحدها، ووصلت نسبة الكثافة المطلقة للنبات 86,5% نبات/100م2 والكثافة النسبية 98,9% ونسبة التغطية 83,3% في بعض المواقع التي تم مسحها مبدئيا ووفقاً للقياسات الأولية ان ارتفاع النبات يصل الى 180سم وسيقانه عصيريه مسطحة بها كمية كبيرة من الاشواك يصل طولها (6) سنتيمترات وتنتج الشجرة الواحدة نحو 107 ثمرات تحتوي على بذور ذات حيوية عالية تنقلها الطيور والقرود من مكان الى آخر، وهو ما يعد سبباً مباشرا لهذه الشجرة الضارة التي تمتص كميات كبيرة من المياه في المحيط الذي تنبت فيه.