( الأربعاء 20/02/1429هـ ) 27/ فبراير/2008  العدد : 2446  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • المنتدى الاقتصادي
  • أفاق ثقافية
    • طب وعلوم
    • دنيا الفنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
شؤون محلية...
فارس رحل.. دون أن يترجل

  د. محمد عبده يماني
رحم الله الابن عبدالعزيز كامل فقد أحبه الناس.. بل أجمعوا على حبه وهذا من فضل الله عليه.. أحبه البعض لدينه وخلقه.. والبعض الآخر لأدبه وأمانته وحسن تعامله ووفائه بالوعود.. وأحبه البعض لعمق تفكيره.. وسلامة رأيه وحصافة فكره.. وسبحان الله الذي أكرمه بكل هذا الحب.. ولا يجتمع الناس على باطل.. كان يحب الحوار.. وكانت لديه قدرة على احترام الرأي الآخر.. كما رزقه الله ذوقاً رفيعاً في ملبسه ومظهره وابتسامته كسب بها قلوب الناس.. كان مضيافاً يفتح بيته وقلبه للناس. رحل الابن والصديق والصهر العزيز المهندس عبدالعزيز كامل وهو على صهوة قلمه.. وظهر مرسمه.. ومحراب عمله، وكان الابن عبدالعزيز رجلاً يسابق الحياة، ويشكو من قلبه.. وقلبه يشكو منه.. وهو يعاني من ضغط عمله وزحمة ارتباطه ورغبته في تحقيق آماله، وقلبه يشكو منه أنه أرهقه، وشد عليه. والابن عبدالعزيز كامل عاش وكان من أصحاب الهمم العالية، والنفوس التواقة إلى البناء والإبداع، وكانت لديه آمال كبار في تطوير هذا الوطن، وأكرمه الله بفكر ثاقب، وهمة عالية، ولكنه كان كمن يسابق الزمن، وكأنه أحس بقصر ذلك العمر فأراد أن ينجز فيه كل ما يأمل، بل ما يتخيل، ونجح عبدالعزيز بفضل الله، وأثبت وجوده، وأشار إليه الناس باحترام وتقدير، وحمل معه اللواء مجموعة وصفوة ممن آمنوا بفكره، واتفقوا معه في أهدافه، فصاروا كفريق واحد.
ولاشك أنه رجل محظوظ فقد انطلق من قاعدة قوية صلبة، ومن أسس راسخة من قاعدة (وكان أبوهما صالحا) ولأنه سار على منهج: (وألَّو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً) فحفظه الله كما حفظ الغلامين، ورزقه كما رزق أصحاب الكنز، لأن أباهما كان صالحاً.
وأكرمه الله بأسرة كريمة عاش في أكنافها، كلهم قدوة وأسوة، تربوا على الخير والعطاء، وآمنوا بوجوب تعمير الأرض استجابة لأمر السماء، والابن عبدالعزيز كان عاشقاً لعمله، مؤمناً بأن الطريق إلى العلم هو بمزيد من التعليم، فكان يقبل على الاطلاع، ويهوى القراءة.. كان يقرأ وهو يأكل.. يقرأ وهو يشرب.. يقرأ حين يستريح.. بل حتى حين يركب في طريقه من مكان إلى آخر.
كان يحب العمل الصالح ويقبل عليه.. محباً لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وآل بيته.. يتواصل معهم ويصلهم ويستفيد من علمائهم، ويقف بجوار من يكبو منهم أو يتعثر.
كان يقبل النصح ويحترم الرأي الآخر، ولكنه لا يرتاح إلى من ينصحه بالاستراحة أو التريث، فقد كان على عجلة من أمره، يتحرك يميناً ويساراً والناس تنظر إليه بين معجب ومقدر، وصديق يدعو له، وحاسد ينظر إليه، ولكنه بإيمانه كان يواصل العمل، وبتقواه جعل الله له أكثر من مخرج من مرض وكرب.
ورحم الله والديه اللذين سبقاه، وأشهد أنه كسب رضاهما أحياءً وأمواتاً فقد كان حتى اللحظات الأخيرة باراً بهما، ورحم إخوة سبقوه إلى مثواهم وأطال الله في عمر إخوة كانوا له قدوة حسنة، وفي مقدمتهم شقيقه الشيخ صالح كامل فهو من صفوة رجالات هذا البلد المخلصين ورجالاته العاملين، فكان يحنو عليه كابنه بل أشد، وكان عبدالعزيز يشم فيه رائحة الوالد والوالدة ويكرمهما فيه وفي بقية إخوانه وأخواته وشقيقه الدكتور عمر كامل الذي هو الآن يقبل على مناهل العلم والدرس والعطاء وكان يزاحمه دائماً في الحب من الأبوين الكريمين، وأخواته الكريمات اللاتي وقفن بجوار إخوانهن في الرخاء والفرج وفي الضيق، وفي الفرح وفي الألم، فكن لعبدالعزيز وإخوانه خير غطاء ومصدر دعاء.
رحم الله الابن عبدالعزيز كامل فقد استطاع أن يكتب اسمه في سجل الشباب الورعين، والمهندسين المبدعين، واستطاع أن يزاحم رجال الدولة، ويكتب اسمه كاسم من أسمائهم دون أن يتقلد منصباً رسمياً، ولكنه فرض اسمه بعمله ونبله وقدرته على العمل الصالح، حتى غدا رمزاً من رموز التطوير العمراني في هذه البلاد، وقد شعرت بفخر وأنا أرى المعزين يشدون على أيدينا وهم يرددون وفي مقدمتهم أخي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل الذي قال: إنني أنا الذي أستحق العزاء فيه، وأنا أتعزى في أخي عبدالعزيز فقد كان مواطناً صالحاً وكان فراقه صعباً، وكذلك الابن صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد، الذي كان من أول المعزين.
ثم هنيئاً له فقد ربى أولاده على الخير، وحرص على نشأتهم نشأة صالحة في أدب جم وتربية كريمة وخلفه سبحانه وتعالى خيراً في ابنه عبدالله وأحمد زكي والصغير عبدالسلام وبناته مريم ويسرا ويمن.
رحم الله عبدالعزيز المهندس والإنسان فقد رحل شامخاً أبياً عاملاً قبل أن يترجل وودعنا وقلمه في يده وهو على صهوة مرسمه يجاهد بفكره وقلبه وأشهد أنه كان عملاً صالحاً ورجلاً موفقاً رحمه الله.
رحمك الله يا عبدالعزيز وتغمدك بواسع رحمته، وخلفك خيراً في أهلك وولدك، ونسأل الله أن يجعلك في جنات الخلد، فقد كتب على نفسه الرحمة، وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتم الرجل يرتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» وأنت كنت تزاحم على المساجد، وسبقت إلى بناء المساجد، وحرصت على رعاية أهل المساجد فكان فضل الله عليك عظيماً.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين شؤون محلية

  • الملك وولي العهد يهنئان رئيس الدومينيكان بذكرى الإستقلال
  • استقبل الأمراء والعلماء والمواطنين والصباح وباصرة
    ولي العهد يُوافق على إنشاء «كرسي الأقليات الإسلامية» ويدعمه بـ 10 ملايين
  • تقديرا لجهود سموه في خدمة السنة النبوية
    دكتوراه فخرية للأمير نايف من جامعة الإمام
  • وزير الداخلية والأمراء يعزون آل الشنبري في وفاة العقيد حسن
  • شرّف حفل السفارة الكويتية بذكرى التحرير
    الأمير سطّام يبحث مع سفير إيران موضوعات مشتركة
  • الأمير سعود الفيصل يستقبل سفيري استراليا ونيبال ويودع ابن مليح
  • الأمير متعب يلتقي وفداً أمريكياً
  • مجلس حائل يستعرض آليات تنفيذ المنتزه البري
  • مجلس القصيم يناقش الفرص الاستثمارية ومشاريع الطرق
  • أمير القصيم ونائبه يعزيان العمران


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000