مقتل جنرال بالجيش الباكستاني وسبعة اخرين في انفجار
حزب الشعب يفاوض مشرف وطالبان تبدي استعدادها للحوار مع القيادة الجديدة
جوزيف حرب (الترجمة) الوكالات (اسلام اباد)
نفى رشيد قريشي المتحدث باسم الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن يكون الأخير يفكر في الاستقالة، وذلك في رد على تقرير نشر في لندن مفاده انه سوف يتنحى قبل أن يخرج من السلطة بالقوة من جانب معارضيه السياسيين. ووصف قريشي التقرير الصحافي البريطاني بانه يفتقر إلى المصداقية، وانه لم يحدد المصادر التي استقى منها هذه المعلومات. وأكد ان مشرف ليس له دور في تشكيل الحكومة المرتقبة وان هذا الأمر راجع برمته إلى السياسيين. وكانت صحيفة صنداي تلغراف ذكرت أمس ان مشرف يفكر بالاستقالة، ونسبت إلى أحد مساعديه البارزين - على حد وصفها - ان الرئيس بدأ مناقشة استراتيجية خروج لنفسه.في غضون ذلك، أعلن متحدث باسم حزب الشعب الذي كانت تتزعمه الراحلة بنازير بوتو ويقوده حالياً زوجها آصف علي زرداري، ان حزبه الذي تصدر الانتخابات التشريعية قد يتفاوض مع حلفاء الرئيس برويز مشرف لتشكيل ائتلاف. وإذا ما تمكن الحزب من تكوين ائتلاف يحظى بثلثي مقاعد البرلمان فيمكنه عندها البدء بآلية دستورية لتنحية مشرف أو إعلان انتخابه باطلاً. وقال المتحدث فرحة الله بابار ان حزب الشعب يريد جمع كل القوى السياسية لتشكيل حكومة وبحث إمكانية التعاون مع الحركة القومية المتحدة، وهي الحليف التقليدي لحزب الرابطة الإسلامية – جناح القائد (الحاكم) منذ 2002 والداعم الأول لمشرف. إلى ذلك، أشاد أحد قادة طالبان في باكستان بانتصار المعارضة في الانتخابات، وأعرب عن استعداده لإطلاق محادثات سلام معها. غير ان بيعة الله محسود، وهو المسؤول في طالبان الذي اتهمته الحكومة بالوقوف وراء اغتيال بوتو، حذر الفائزين من مواصلة (الحرب على الإرهاب) التي أطلقها مشرف. وقال الناطق باسم طالبان مولوي عمر نقلا عن بيان لمحسود إن حركة طالبان تحيي انتصار الأحزاب السياسية المعارضة لمشرف في الانتخابات، وتعلن رغبتها بإطلاق مفاوضات معها لإحلال السلام في المناطق القبلية في البلاد.
على صعيد آخر، وتحديداً في الجانب الأمني، قتل مهاجم انتحاري أكبر مسؤول طبي بالجيش الباكستاني وسبعة اخرين في مدينة روالبندي امس في أول هجوم بالقنابل خارج نطاق المنطقة التي يضربها العنف شمال غرب البلاد منذ انتخابات الاسبوع الماضي.
ورئيس الفيلق الطبي بالجيش الليفتنانت جنرال مشتاق أحمد بيج هو أكبر مسؤول عسكري يقتله المتشددون حتى الان. ولاقى حتفه واثنان من العاملين معه وخمسة من المارة بعد أسبوع من انتخابات برلمانية سادها الهدوء الى حد كبير وزادت الامال من ان حكومة مدنية قد توقف المد المتصاعد لعنف المتشددين.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية جاويد اقبال شيما “كان الجنرال في طريقه الى منزله وتوقفت سيارته في اشارة مرور. المفجر كان راجلا وفجر نفسه هناك”. وفي حادث منفصل قال مسؤولون ان مهاجمين مجهولين اطلقوا النار والقوا قنابل يدوية على مكتب وكالة المساعدات الاجنبية “بلان انترناشيونال” في بلدة مانسيرا شمال غرب البلاد فقتلوا اربعة اشخاص واصابوا تسعة في الهجوم والحريق الذي نجم عنه.
وقال نياظ محمد المسؤول الطبي البارز في المستشفى الرئيسي بالمنطقة “استقبلنا اربع جثث ثلاث منها محترقة تماما”. واضاف ان القتلى والمصابين جميعهم باكستانيون.