شدّدعلى أن الأكثرية ستقدم كل مايلزم لعدم جر لبنان إلى حرب أهلية
النائب دندشي: الحل يحتاج إلى معجزة والاجتماع الرباعي لم يُحقق أي تقدم
فادي الغوش (بيروت)
كشف عضو كتلة المستقبل النائب عزام دندشي أن الاجتماع الرباعي الثالث لم يدخل في تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية، ولم يبحث في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية، بل تركز البحث بشكل عام حول الصيغة اللبنانية ومستقبل البلاد. وقال في حوار اجرته معه عكـ.اظ ان الازمة اللبنانية ليست داخلية فقط انما نابعة من تشابك الداخل مع الازمة الاقليمية والدولية مؤكد ان الوصول الى هذا الحل بحاجة الى معجزة كبيرة . وفي ما يلي وقائع الحوار:
ما هي الآفاق التي انتهى إليها الاجتماع الرباعي الثالث؟
- لم تتضح بشكل كامل نتيجة الاجتماع الرباعي الثالث، الذي عقد امس الاول بمجلس النواب وتتابع امس، لكن ما علمناه ان الاجتماع لم يبحث في تفاصيل التشكيلة الحكومية وتعدى ذلك إلى نظرة فكرية وقد تكون أيديولوجية حول الصيغ اللبنانية ومستقبل البلاد والديمقراطية التوافقية ولم يدخل في التفاصيل بل كانت النظرة شمولية. وكان واضحاً رفض قوى الاكثرية المتمثلة بالنائب سعد الحريري والرئيس الاسبق أمين الجميل فكرة المثالثة في الحكومة على الرغم من الحديث عن ضمانات لها، لذلك كان الاجتماع فكرياً وشمولياً ولم يدخل في تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية.
هل يمكننا توقع حل مفاجئ على الرغم من تمسك كل طرف بموقفه ؟
- علينا ان نعترف ان ازمة لبنان ليست داخلية فحسب، وان الازمة الداخلية تعبر عن قمة رأس الجليد فيما الازمة الحقيقية نابعة من تشابك الداخل مع الازمة الإقليمية والدولية، وان التقاطع هو بين المحور الاقليمي الذي يقابله المحور العربي والدولي وطالما لم يتم الاتفاق والحوار بين هذين المحورين وصولاً إلى نوع من هدنة إقليمية دولية فلا أظن ان الازمة قابلة للحل في المدى المنظور، وهناك اختلاف كبير بين الفرقاء اللبنانيين حول أي لبنان نريد هذا التشابك بين الازمة الداخلية والازمة الإقليمية يجعلنا نعتقد ان الوصول إلى حلول يحتاج إلى معجزة كبيرة
هل تعتقد ان القمة العربية ذاهبة إلى التأجيل بفعل ضغط الازمة اللبنانية على العلاقات العربية؟
-لا شك ان هناك حراكاً كبيراً وضغوطاً متزايدة على المحور الاقليمي كي يسهل الحل عبر حلفائه في الداخل، لكننا كأكثرية نيابية وشعبية لا نزال نؤمن بان الحل يجب ان يكون عربياً وان لبنان دولة عربية بامتياز ولا نزال نأمل ان يعود المحور الاقليمى إلى حضن المنظومة العربية،
هل الحرب الاهلية هي نتيجة لا مفر منها في حال فشل الحوار الذي يقوده عمرو موسى؟
نحن نتمنى ألا تعود هذه الحرب ونحن نبذل كل ما بوسعنا من حلول، وقدمنا سابقاً تنازلات كبيرة كقوى 14 آذار في سبيل عدم السقوط في الفتنة التي تقود إلى حرب أهلية ولا نزال نسعى من اجل ذلك وسنقدم كل ما يلزم لعدم جرّ لبنان إلى الحرب الاهلية. ولكننا لا نرى هذه المؤشرات ونأمل من الطرف الآخر ومن شركائنا في الوطن أن لا يصغوا للإملاءات الخارجية التي تدفع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى الفتنة.ونتمنى عليهم ان يعودوا إلى رشدهم وإلى مواطنيتهم وان لا يكونوا اداة في تفجير البلد.