«الصقارة » والأهالي طالبوا بجمعية تحميهم
«المجيرمة ».. مشروع متكامل لسياحة الصقور
حامد الاقبالي (الليث)
طالب أكثر من 100 صقار بمحافظة الليث وسواحلها بإنشاء جمعية وطنية تضم هواة ومحبي رياضة الصيد بالصقور لاسيما انها باتت مهددة بالانقراض في ظل ابتعاد الكثيرين عنها. عكاظ رصدت هذه المطالب عبر رحلة صيد برية شاركت فيها مع هواة الصيد في قرية المجيرمة الواقعة 65 كلم شمال الليث. في البداية يقول لافي ذيبان الثعلبي الصيد بالصقور رياضة عريقة تشتهر بها الجزيرة العربية منذ القدم مضيفاً انه لم يتبق سوى بضعة أيام على نهاية موسم صيد هذا العام في مركز المجيرمة التي يشتهر بكثرة الصقور وجودتها. وطالب الرئاسة العامة لرعاية الشباب بتطوير هذه الرياضة والعمل على رعايتها وتدريب الشباب على الاستفادة منها كأي لعبة. وأشار إلى ان “القنص” بالصقور يمتاز بالمشقة والجهد ولا يخلو من المخاطرة إلا ان “الصقارة” يحسون بالمتعة كونهم يمكثون أسابيع وبعضهم أشهرا متزودين بمؤن غذائية تكفيهم لمدة طويلة سعياً وراء الصقور في أماكنها المختلفة والأمر كما يقول يحتاج إلى كثير من الصبر وطول الأناه.
طيور سيبيريا
وأوضح صلاح بن محمد ان معظم الصقور تأتي في رحلة سنوية من جبال سيبيريا تزور فيها عدداً من دول العالم ومنها تعود راجعة في الاتجاه المعاكس.
وأبان ان منطقة “الحماد” هي مكان للمقناص معروف لديهم مشيرا إلى ان محبي هذه الرياضة كثيرون وبحاجة إلى ناد أو مؤسسة ترعاهم وتدعمهم لتطويرها وادخال المنافسات فيما بين المهتمين بها.
مستلزمات القنص
محمد ابراهيم الفليت يقول انه يهوى رياضة القنص منذ ثلاثين عاماً ولا يفضل عليها أي رياضة أخرى مشيراً إلى ان عملية الصيد تستنفد وقتاً طويلاً قد يستمر لاثني عشرة ساعة. ما لم ينتقل الصقر إلى موقع آخر، ويجب توفر سيارة بحالة جيدة تفضل ان تكون ذات دفع رباعي، ويستلزم الحصول على بعض الشراك مثل (الهبادة، شبك السمان، شبك الحمام، المناشيبة، الشبكة الأرضية، وهناك نوع من الشباك المحظور وهو النقل). وأيضاً الحصول على بعض الحمائم والسمان وأيضاً كلب الصيد للأرانب والغزلان في المناطق غير المحمية.
مشيرا إلى انه يحظر استخدام السلاح بأنواعه لأن القناص يستهوي الصيد بالطيور.
منظر الهدد
ويصف ابراهيم الثعلبي منظر الهدد (الصقر عندما ينقض على الفريسة) رائع وخلاب إلا انه طالب بإنشاء جمعية تهتم برياضة القنص بالصقور وتحافظ عليها من الانقراض في ظل ابتعاد الكثير عنها لانشغالهم بأعمال أخرى لاسيما ان العديد من الدخيلين على هذه المهنة شوهوها اضافة الى انهم لا يعرفون انواع الصقور ما يجعلهم يبيعونها بأبخس الأثمان.
الساحل الغربي
سالم بن محمد من سكان المجيرمة من ممارسي الصيد بالصقور منذ اكثر من 32 عاماً يقول ان اكثر تواجد للصقور بالمجيرمة ويمتد المقناص على الساحل الغربي بالمملكة من أقصى الشمال إلى جازان جنوباً.
ويؤكد انه سبق ان طرح طائر بقيمة “400” ألف ريال، مما يجعل الحاجة ماسة إلى تنظيم يكفل حماية الطيور من الانقراض أو استغلالها بشكل سيئ.
أنواع الجوارح
فيما أوضح منور الثعلبي ان هواية الصيد بالصقور تجد اقبالاً كبيراً من الشبان لانها تعلم الصبر. وان هناك اهتماماً كبيراً من قبل الشبان للرياضة والدليل على ذلك كثرة الطلب على أدوات الصيد. وتطرق إلى أنواع الصقور منها:
- الشيهان: وهي انثى الصقر وتكون متوسطة الحجم سريعة الطيران تنقض على فريستها بسرعة هائلة، كما انها شرسة في التعامل وتتميز بسواد عينيها.
- الفرخ النادر: وهو قوي القامة شديد العضلات ذو عينين براقتين.
- صقر القطامي: وهو فريد من نوعه له عضلات قوية ذو صدر عريض وأجنحته قصيرة.
- صقر القرناس: ويميز هذا النوع حروز صفراء في أصابع قوائمه وله مسميات كثيرة.
- الصقر الذهبي: يكون شكله ذهبياً لامعاً وهو غالي الثمن.
- الصقر الأبيض: ويمتاز بالجمال وله ريش أبيض وعينان سوداوان وذيل ملون أبيض وأسود.
- الصقر الأسود: ويسمى الوحش الكاسر فهو ذو لون أسود غامق وأصابع كبيرة ومخالب ضخمة وله رأس يختلف عن شكل جسمه.
ويتذكر منير الثعلبي ان اغلى الصقور من الأحرار طرح عام 1410هـ في الشعيبة عند شخص يقال له “الهيبي” تم بيعه بأربعمئة ألف ريال. وكذلك تم طرح “حر” في عام 1423هـ بأربعمئة ألف ريال.
أما عن الشياهين فقد سبق وان طرح وبيع باثنين وستين ألف ريال، وأكثر الطيور التي طرحت في موسم واحد كان في عام 1422هـ وعددها 158طيراً.