العنف الأسري يخلق الانحراف والجريمة
العنف الأسري أحد المعوقات المستقبلية للطفل من جراء هذا الاجرام وقد أوضحت «عكاظ» مقدار جزء بسيط في عددها المنشور ليوم الجمعة 15/ 2/ 2008م أو كما يقول الدكتور يوسف بن أحمد الرميح استاذ علم الاجرام ومكافحة الجريمة ان العنف ضد الاطفال لا يعلن ولا يعلم منه أكثر من % 0 بينما يظل %90 منه في طي الكتمان داخل المنازل ..
ما حز في خاطري وآلمني الصور المرفقة في عكاظ والتي تنبئ عن جريمة شنيعة لا تمت للاسلام بصلة فإليكم بعض اشكال العنف المتخذة ضد الاطفال والتي تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون:
1- سكب الأسيد أو بعض المواد الحارقة على اجسامهم.
2- الكي في مناطق حساسة من الجسم.
3- الحبس في مكان مغلق كالحمام مثلا لساعات طويلة، ناهيك عن صور العنف الاخرى كالعنف النفسي الذي يمارس على الاطفال كالشتم او التقريع وغيره. فمن تأثير العنف الاسري على الابناء وشخصياتهم وسلوكياتهم المستقبلية ضعف الثقة بالنفس والشعور بالاحباط والعدوان والشعور بالقلق وعدم الاستقرار النفسي والتوتر والخوف من العقاب فضلا على الشعور بالعجز والنقص والصراع الداخلي والسلوك المضطرب غير المستقر وصعوبة التركيز والشعور بالذنب والبلادة، هذه بعض التأثرات المصاحبة للعنف والمخلفة له مدى الزمن والتي تلازم الطفل المستخدم ضده انواع العنف المذكور، في الحقيقة لقد صدمت من هول ما رأيت من صور تتقطع لها القلوب وتدمع العيون على اطفال في عمر الزهور لا يقوون على شيء سوى الخضوع للعنف من قبل الاباء او الامهات او الزوجة الثانية وهي الأكثر وحشية غالبا، التي فرضت سيطرتها على الزوج وتعاونا على ايقاع اشد التعذيب على غصون. لست أدري أي أب وأي أم تفعل ذلك بفلذة كبدها وان كانت الزوجة الثانية فأين ذهبت الانسانية واي قلب تمتلك تلك المرأة فاستغرب من التعامل الذي لا يخطر في عقل عاقل ان التعذيب المذكور موجود في بلادنا العربية المسلمة التي من المفترض ان تكون مثلا يحتذى بها ولكن للاسف ان البعض نسي هويته الاسلامية ويتعامل بوحشية المجرم متجاهلا العواقب المترتبة على ذلك. الاطفال المذكورون في صحيفة "عكاظ" تجرعوا أسوأ انواع العذاب ومنهم من فارق الحياة ومنهم من هو على شفا حفرة من الموت، هذا ماهو واضح وجلي وما خفي كان أعظم.
ياسر العامري