بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
مدد يا أتاتورك
كنت ومازلت مع التعدد والتنوع والاعتراف بحق الآخر في الاختيار والسلوك. وقد أدهشني رد فعل العلمانيات والعلمانيين العرب من قضية الحجاب في تركيا. فبعد أن وافق البرلمان التركي بأغلبية ساحقة على إلغاء قانون سابق يمنع ارتداء الحجاب في الجامعات التركية اجهشت العلمانيات العربيات ومعهن العلمانيون العرب في بكاء وعويل.
وقالت علمانية عربية وهي تبكي وشعرها يصرخ: (تمسكن حتى تمكن) وهي تعني بذلك ان الرئيس التركي عبدالله غول كان قد وعد وتعهد وهو في طريقه الى كرسي الرئاسة بأنه سيحترم العلمانية والنظام العلماني . وقال علماني عربي بأن الرئيس غول اغتال العلمانية وطعنها في الصميم.
أما في تركيا فهناك علمانيون متعصبون يعتقدون بأن أتاتورك ليس مجرد عسكري تركي اضطلع بدور بناء وتأسيس تركيا العلمانية الحديثة وانما هو ولي علماني .وولي العلمانية، وحارسها الامين. وانه في حالة تعرض العلمانية لأي خطر او تهديد فإن اتاتورك لن يقف مكتوف الايدي . إذ يكفي ان يلوذ احدهم بقبره ويستغيث ويناديه: مدد يا أتاتورك مدد. حتى ينهض من قبره شاهرا سيفه ضد كل من تجرأ على مس شعرة من رأس العلمانية.