فرنسية تفوز بـ«أحسن ممثلة» للمرة الأولى.. والأضواء تُسلط على مكان آخر
«المسنون» والهولوكوست و «الإرهابيون» يخطفون جوائز أوسكار
علي فقندش (جدة) وكالات عالمية (لوس أنجلوس)
عكس ما كان يتوقعه خبراء ونقاد الفن السابع من ان الاوسكار الرجالي في طريقه الى جورج كلوني او جوني ديب الا ان اضواء نيون مسرح كوادك في لوس أنجلوس مساء الاحد "فجر امس الاثنين بتوقيت المملكة" كانت تشير الى اسماء اخرى تماما رشح النقاد اعمالها وأفلامها للفوز ولم تشر اليها شخصيا بالاوسكار لا من قريب ولا من بعيد. حصل فيلم "لا مكان للرجال المسنين" للمخرجين الشقيقين جويل وأثيان كوين الذي يحكي قصة مطاردة عنيفة على اوسكار أحسن فيلم التي تمنحها الاكاديمية الامريكية للفنون والعلوم السينمائية في الدورة الثمانين المقام في هوليود "لوس أنجلوس". أصبح الشقيقان كوين اللذين حصلا في وقت سابق على اوسكار احسن سيناريو مقتبس لنفس الفيلم ثاني شخصين يقتسمان جائزة الاوسكار لاحسن اخراج بعد روبرت وايس وجيرومي روبينز عن فيلمهما الموسيقي "قصى الحي الغربي" لعام 1916م. وحصل دانييل داي لويس للمرة الثانية على جائزة اوسكار احسن ممثل عن دوره كمنقب عن النفط اوائل القرن العشرين في الفيلم الدرامي "سيكون هناك دم" واكتسح داي لويس "50 عاما" موسم الجوائز لهذا باداء يهيمن على الشاشة كمنقب طموح عن البترول.
هذه ثاني مرة يفوز فيها داي لويس المولود في لندن باوسكار أحسن ممثل بعد حصوله على هذه الجائزة عن دوره كرجل مشلول يتعلم الكتابة والرسم بقدمه في فيلم "قدمي اليسرى" لعام 1989م.
الحياة الوردية
فازت "الحياة الوردية" الذي يحكي قصة حياة المغنية الفرنسية الشهيرة اديث بياف.. وبهذه الجائزة اصبحت كوتيار "32 عاما" اول فرنسية تفوز بأوسكار احسن ممثلة منذ عام 1960م.
أما جائزة احسن ممثل مساعد فكانت من نصيب الممثل الاسباني خافيير بارديم عن دوره كقاتل مختل عقليا في فيلم "لا مكان للمسنين" وفاز.
وفاز بارديم "38 عاما" بالاوسكار في ثاني محاوله له للفوز بهذه الجائزة وكان قد سبق ترشيح بارديم للفوز بجائزة أحسن ممثل عن دوره كشاعر كوبي في فيلم "قبل حلول الظلام" لعام 2000م.
وفازت الممثلة البريطانية تيلدا سوينتون بجائزة اوسكار احسن ممثلة مساعدة عن دورها كمحامية قاسية في فيلم "مايكل كلايتون".
وحققت سوينتون "47 عاما" شهرة ونجاحا في السينما من خلال اداء ادوار غير تقليدية وولدت سوينتون في لندن ودرست في مدرسة ويست هيث للبنات مع الاميرة ديانا عندما كانت صغيرة.
المزورون
ايضا فاز فيلم الدرامي النمساوي الذي يتناول فترة الهولوكست "المزورون" بجائزة اوسكار أحسن فيلم أجنبي.
وهذا الفيلم الذي اخرجه ستيفان روزوفيتزكي يمثل أول جائزة تحصل عليها النمسا في هذه الفئة من الجوائز وثاني ترشيح لها الجوائز وثاني ترشيح لها لجوائز الاوسكار.
تغلب الفيلم على منافسه من اسرائيل وقازاخستان وبولندا وروسيا في عام تعرضت فيه اكاديمية الفنون والعلوم السينمائية التي تمنح جوائز الاوسكار لانتقادات شديدة لاستبعادها افلام قمة مثل الفيلم الروماني "أربعة أشهر وثلاثة أسابيع ويومان".
من ناحيته فاز فيلم "تاكسي الى الجانب المظلم" الذي يروي تعذيب معتقل افغاني في قاعدة عسكرية امريكية بجائزة افضل فيلم وثائقي.
والفيلم وهو من اخراج اليكس غيني مكرس لوفاة سائق تاكسي يدعي ديلوار "22عاما" عندما كان معتقلا في قاعدة باغرام الجوية الامريكية شمال كابول العام 2002م واظره تحقيق ان ديلورا تعرض للضرب واوثق الى السقف في زنزانته على مدى ايام.
جذبت هذه القصه اليكس غيبني لان والده كان محققا في البحرية الامريكية وقام باستجواب اسرى يابانيين خلال الحرب العالمية الثانية وقد اهدى فوزه الى الضحية والى والده.
قال اليكس غيبني: نأمل ان يتغير هذا البلد وان يخرج من الظلمة ويعود الى الضوء بعدما تحدث عن معتقل غوانتانامو الامريكي في كوبا وسجن أبو غريب في العراق حيث تعتقل الولايات المتحدة مشتبها فيهم في اطار "الحرب على الارهاب" التي تشنها واشنطن منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001م.
كما فاز الاسباني خافيير بارديم الذي كان الاوفر حظا في هذه الفئة اول ممثل اسباني يحصل على اوسكار منذ انشاء الجائزة عام 1992م.
وتفوق على البريطاني توم ويلكينسون "مايكل كلايتون" والامريكيين هال هولبروك "انتو ذي وايلد" وفيليب سيمور هوفمان "تشارلي ولسونز وور" وكايسي افليك "ذي اساسينيشن اوف جيمس باي كاورد روبرت فورد" وقال لدى تسلمه الجائزة "اشكر الشقيقين كوون لانهما تمتعا بالجراءة وفكرا بانه يمكنني القيام بذلك ومنحاني اسوأ قصة شعر في التاريخ.
وهذا ثاني ترشيح لبارديم للفوز بجائزة اوسكار بعد ترشيحه عن دوره في فيلم "قبل الليل" عن سيرة الرسام الكوبي رينالدو اريناس العام 2001م.
في العام 2005م اثار اعجاب النقاد في فيلم "مار ادينترو" للمخرج اليخاندرو امينابار الذي ادى فيه دور رجل مشلول يناضل من اجل الحصول على حق الموت. وبارديم بدأ حياته الفنية في وقت مبكر خصوصا ان والده مخرج ووالدته ممثلة.
وقد بدأ بادوار صغيرة جدا لتأمين الاموال لدروسه في كلية الفنون الجميلة وفي العام 1990م اختاره المخرج بيغاس لونا لدور فيلم "غراميات لولو" وبعد سنتين ادى دور الرجل المفعم بالذكورية في فيلم "خامون خامون" للمخرج نفسه.
وبات نجمه يسطع في هولويوود وقد شارك في بطولة فيلم "الحب في زمن الكوليرا" للروائي النوبلي غابريل جارسيا ماركيزو للمخرج مايك نيويل وقد عمل مع مخرجين كبيرين في 2007م و 2008م هما وودي آلن وفرانسيس فورد كوبولا.