الدباغ : منحنا «مجاهدي خلق» جوازات سفر لتسهيل خروجهم
تشكيل أربع لجان عراقية لحل المشاكل مع إيران
رياض سهيل (بغداد)
اعرب وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود عن امله في ان تنجح زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى بغداد اوائل مارس المقبل في حل المشاكل العالقة بين البلدين , خصوصا ما يتعلق بترسيم الحدود البرية , ومشكلة شط العرب , والمساهمة بتحسين الوضع الامني . وقال حمود لعكاظ ان العراق يسعى الى علاقات طيبة وايجابية مع كافة دول الجوار معتبرا ان هذه الزيارة تاريخية حيث تأتي بعد فترة طويلة لم يشهد فيها العراق رئيسا ايرانيا على اراضيه . وحول ما توصل اليه الوفد العراقي الذي زار ايران مؤخرا بهدف دراسة ومعالجة المشاكل بين البلدين , قال حمود ان الوفد نجح بتشكيل لجان متابعة متخصصة وانه تم الاتفاق على تشكيل لجنة خاصة بترسيم الحدود البرية , واخرى لمشكلة شط العرب , وثالثة لموضوع المياه ,كما تم الاتفاق على ان تعود الامور الى ما كانت عليه قبل العام 1975 . واضاف ان هذه الاتفاقات ستساهم في تحسين العلاقة مع ايران , ما ينعكس ايجابا على تحسين الوضع الامني مشيرا الى ان طهران لها دور كبير في هذا المجال .
من جهته قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن الرئيس الإيراني سيزور بغداد على رأس وفد رفيع المستوى بدعوة من نظيره العراقي جلال طالباني. وأوضح أنه ستجري خلال الزيارة مباحثات للتعاون المشترك في عدد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين ،
وأضاف ان المباحثات تشمل الملفات الاقتصادية المهمة خاصة عملية استثمار الحقول النفطية المشتركة التي تقع على الحدود ، وردا على سؤال حول بحث الوضع الأمني العراقي مع الوفد الإيراني ، قال الدباغ ان المباحثات سيكون من أولوياتها مناقشة الوضع الأمني ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية . وأضاف ان الحكومة العراقية لمست في الآونة الأخيرة إشارات إيجابية من جانب إيران بعدم التدخل في الشأن العراقي الداخلي.
وحول مناقشة الوفد الإيراني مع الحكومة العراقية بقاء أو رحيل منظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية قال الدباغ ان مجاهدي خلق منظمة إرهابية ، ودستورياً ليس من حقنا تسليم عناصر المنظمة إلى إيران أو دولة أخرى.
واشار الى انه رغم أن وجودها غير مرحب به على الأراضي العراقية ، كونها منظمة عسكرية , وجميع عناصرها يودون الخروج من العراق ، بيد أن المشكلة تكمن بعدم وجود دولة ترحب بتواجد المنظمة على أراضيها.وذكر الدباغ أن الحكومة العراقية عازمة على تقديم جميع التسهيلات لإخراج المنظمة خارج الأراضي العراقية ، حيث قامت بتزويد ما يقرب (200) عنصر من عناصر المنظمة (مجاهدي خلق) بجواز سفر نوع (مرور) لتسهيل مهمة إخراجهم من العراق.