أسف لتحول نصر الله من «سيد المقاومة» إلى عدّاد للمتظاهرين
جنبلاط: السلطة اللبنانية هي الوحيدة المخولة باحتكار السلاح
كارولين بعيني (بيروت)
شنّ رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط هجوماً عنيفاً على حزب الله مؤكداً أن السلطة اللبنانية هي الوحيدة المخولة احتكار السلاح أسوة بدول العالم. وقال مهما علت أصوات التهديد بحروب مفتوحة أو استباقية, فإنه لا مفر من التوصل إلى استراتيجية دفاعية وطنية شاملة يكون فيها كل السلاح تحت إمرة الجيش اللبناني وتكون السلطة اللبنانية هي الوحيدة المخولة احتكاره واضاف ليس هناك في العالم أي دولة تقبل أن تكون هناك فصائل مسلحة خارجة عن سيطرتها تفتح الحروب مع الأعداء عندما تشاء وكيفما تشاء . واعتبر جنبلاط أن التراجع أو التوضيح لمفهوم الحرب المفتوحة لا يكفي. فنحن في لبنان دحرنا الاحتلال الاسرائيلي أكثر من مرة، ونحن بغنى الآن عن إدخالنا في حروب أممية إرهابية أم غير إرهابية تجرنا إلى صراعات لا تنتهي على أرضنا. مشيرا الى ان الحرب المفتوحة تُغلق من خلال الاستراتيجية الدفاعية ومن خلال تسليم الأحياء أو الأشلاء إلى السلطة الشرعية لتفاوض عبر الأمم المتحدة في هذا الملف.
وأوضح أنه لا يمكن للبنانيين أن يقبلوا أن ينتقم البعض لشهدائه في حرب مفتوحة على شتى أصقاع الأرض انطلاقا من بلدهم وتساءل هل يمكن القبول بمنطق لبنان الساحة لخمسين سنة إضافية؟ ألا يكفي ما دفعه اللبنانيون من أثمان حتى الآن تسديدا لفواتير الأنظمة الاقليمية التي لا تعرف سوى مصالحها. وقال رئيس اللقاء الديمقراطي :يتحدثون عن تدمير إسرائيل وزوالها، ونحن أيضا نقول إنها ستزول بحكم الديموغرافيا والعنصرية وبحكم سياسات الاحتلال والاستيطان والعدوانية الظالمة. ولكن غريب هذا التراجع لا بل التناقض في كلام حسن نصرالله، فأين هي الشخصية الحقيقية لنصرالله، وما الدور الذي يؤديه بالفعل؟ أليس هو ذاته سيد المقاومة التي كان لها يوما ما هالة إسلامية وعربية جامعة وقد تحول اليوم إلى عداد للمتظاهرين؟ .
واكد جنبلاط اننا أمام مشاريع متناقضة تريد جر لبنان إلى حروب مفتوحة. وهذه الحروب أساسا قائمة في الداخل من خلال إفراغ المؤسسات وتعطيل الدستور وشل الحياة السياسية واحتلال وسط بيروت. ألم يتحدث أحد صغارهم بالأمس عن احتلال وسط بيروت، وهو ما يعكس الحقد الكبير ضد رفيق الحريري وإنجازاته الاعمارية التاريخية.