سيدة تضع مولودها في الإسعاف خلال رحلة الـ 200كم
مستشفى مليجة يُغلق أبوابه أمام الحالات الطارئة
عبدالله الحكمي (النعيرية)
في الوقت الذي تؤكد وزارة الصحة على كافة المستشفيات التابعة لها ضرورة استقبال الحالات الطارئة على جناح السرعة ترفض مستشفى الأمير سلطان بمليجة استلام الحالات الحرجة كالولادة وغيرها ما لم يتم احضار دفتر العائلة مع المريض. أبدى عدد من سكان مليجة والقرى المجاورة لها استياءهم للانظمة التي سنتها وتطبقها المستشفى مشيرين الى ان المستشفى سبق ان رفض حالة سيدة داهمها المخاض كان بحوزة مرافقها بطاقة احوال مدنية مما اضطره الى ارجاعها الى المنزل حيث وضعت مولودها هناك وفارق الحياة الى جانب حالات اخرى لاطفال كانوا يعانون من ارتفاع في درجات الحرارة. ويقول هدهد عبدالرزاق: سبق ان نقلت زوجتي الى مستشفى مليجة وهي في حالة ولادة وتم تحويلها الى مستشفى الجبيل العام الذي يقع على بعد “200” كلم. واضاف: طلب مني المستشفى نقلها الى الجبيل بسيارتي الخاصة فرفضت خوفا من المضاعفات المتوقعة فنقلت بواسطة المستشفى إلا أنها وضعت مولودها داخل الاسعاف قبل وصولها وهو ما اثار استغراب اطباء مستشفى الجبيل والعاملين في الطوارئ وتساؤلهم عن اسباب تحويلها لاسيما ان صحة المولود وأمه كانت طبيعية للغاية ولا تستدعي عناية من نوع خاص وقال متسائلا: لماذا انشئ هذا المستشفى ما دام لايتعامل مع مثل هذه الحالات الطبيعية.
معاناة هدهد
وروى هدهد معاناة اخرى مع المستشفى لم تقف عند هذا المرفق إذ سبق ان نقل والدته التي تعاني من ضغط الدم حيث تفاجأ ان المستشفى لم يصرف لها الدواء لعدم توفره مما اضطره لشراء الدواء بمبلغ “140” ريالا.
واضاف لقد نقلت معاناتي الى مدير التموين الطبي في الدمام والذي اكد لي توفر هذا الدواء في المستشفى, ثم رفعت شكوى الى مديرية الشؤون الصحية بواسطة هاتف الشكاوى ولكن لم يتخذ أي اجراء.
الأدوية متوافرة
وبعرض القضية على المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية افاد مدير ادارة الاعلام الصحي والعلاقات بصحة الشرقية سامي بن عبدالقادر السليمان انه وبعد استيضاح الأمر من مساعد المدير العام لشؤون المستشفيات افاد ان التعليمات النظامية تقضي بعدم استقبال الحالات إلا بتقديم هوية المراجع إلا انه وفي الحالات الاسعافية فإن الاولوية تكون دائما لاستقبال وعلاج المريض الذي يصل في حالة اسعافية عاجلة دون اشتراط ابراز الهوية في حينه, بل يتم استيفاء ما يتعلق بذلك لاحقا, اما فيما يخص قيام بعض المستشفيات النائية من فئة “50” سريرا بتحويل الحالات العادية الى مستشفيات كبيرة فقد أكد ان مثل هذه المستشفيات النائية مجهزة بالتجهيزات والكوادر الصحية والتخصصات الضرورية كالباطنية والجراحة العامة والاطفال والنساء والولادة اضافة الى تخصصات فرعية كالعظام والانف والاذن والحنجرة وغيرها.. وفيما يخص صرف الادوية افاد مساعد مدير التموين الطبي ان ادوية الضغط والادوية الهامة متوفرة في كل المستشفيات.
واضاف: الدواء الذي تستخدمه المريضة المذكورة من أدوية برنامج الادوية المنزلية التي تصرف عن طريق المراكز الصحية والذي يتم صرفه بتحديث البيانات الخاصة بالمرضى وارساله للتموين الطبي مؤكدا ان ادوية الضغط متوفرة ضمن برنامج الادوية المنزلية في مستشفى مليجة.