تحديات التعليم العالي امام الوزراء العرب برعاية خادم الحرمين الشريفين
العنقري يدعو إلى معالجة القصور في البحث العلمي
صالح اليامي (الظهران)
أكد وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري ان معالجة القصور في التعليم والبحث العلمي ستؤدي الى تقليل الفجوة مع الدول المتقدمة اكاديمياً والى ايجاد جيل جديد من العلماء القادرين على مواجهة التحديات. وقال لدى افتتاحه امس المؤتمر الثاني لتخطيط وتطوير التعليم والبحث العلمي في الدول العربية برعاية خادم الحرمين الشريفين الذي تنظمه جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تحت عنوان "نحو بناء مجتمع معرفي": ان انعقاد هذا المؤتمر يأتي استجابة لتحديات قلة التعليم العالي في العالم المتمثلة في زيادة الحاجة للطاقة الاستيعابية للطلب المتنامي على التعليم العالي وتوظيف التقنيات واساليب التعليم الحديثة والقديمة اضافة الى تحديات جودة ونوعية مخرجات التعليم والمهارات الاساسية التي يتطلبها سوق العمل وقطاع الاعمال. وعدد العنقري عدداً من المؤشرات التي تؤكد على علو مكانة التعليم العالي في المملكة منها تخصيص الميزانية الجديدة 105 مليارات ريال للتعليم العام والعالي وتدريب القوى العاملة وتبرع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمبلغ 36 مليون ريال لتجهيز معامل النانو في "3" جامعات.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام سبعة وزراء للتعليم العالي بدول عربية.
وكان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد بن صالح السلطان القى كلمة اكد فيها ان الدول العربية حققت توسعاً كبيراً في منظومة التعليم في ظل بقاء الحاجة لتعميق مردود التعليم من خلال الارتقاء بمستوى المخرجات واتاحة الفرصة للطلاب والطالبات لشحذ قدراتهم البحثية والتحليلية والابداعية مؤكداً ضرورة مضاعفة الجهود الرامية لتطوير البيئة التعليمية والرفع من الجودة وتعزيز القدرة على الابتكار والابداع وانتاج التقنية وتحسين المواءمة بين التأهيل واحتياجات سوق العمل وزيادة معدلات الانفاق على البحث والتطوير وشحذ الجامعات والمؤسسات التعليمية للمنافسة على المستوى العالمي خاصة في ظل مؤشرات التنمية البشرية ونتائج اختبارات الرياضيات والعلوم التي ليس للدول العربية نصيب في مراكزها المتقدمة. واشار السلطان الى ان جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عملت على بلورة منهج اكاديمي يتعامل مع الطالب على انه مركز العملية التعليمية ويوظف تقنيات الحاسب والاتصالات لتيسير عمليتي التعليم والتعلم ويجعل التدريب في مؤسسات انتاجية وخدمية ومكوناً من مكونات التأهيل الشامل للطلاب.
وفي كلمة للجهات الداعمة قال رئيس شركة ارامكو السعودية وكبير ادارييها التنفيذيين عبدالله جمعة ان الدول العربية اشبعت هذه القضايا الحيوية نقاشاً وبحثاً وحان الآن وقت العمل الجاد مبيناً قصة تطوير التعليم في ايرلنده وتأثيره ايجاباً في النمو الاقتصادي وركز على ثلاثة تحديات تواجه التعليم، وهي: منافسة جوهر التعليم لكي يكون اساساً تعليمياً قوياً للتعليم المستمر، كذلك زيادة الحرص على تخريج الطلاب من الجامعات ليس بالكمية بقدر ما هو بالنوعية، ليتمكنوا من اجتذاب وادارة دفة التقدم والتطور.
وفي تصريح لـ"عــكاظ" قال وزير التربية والتعليم بالجمهورية اللبنانية الدكتور خالد قباني: ان المؤتمر مهم لأنه يؤسس نظرة مستقبلية يجب ان ينتبه لها المسؤولون عن التعليم لبناء اجيالنا. واشار الى ان ما ينقص العالم العربي هو زيادة الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي.