رأي عكاظ
من أجل مستقبل عربي أجمل
كأن مسلسل الازمات العربية ليس كافيا لتضاف اليه مأساة أو بمعنى أدق مأزق الرئاسة اللبنانية, ولكي لا نختصر او نجتزئ الاحوال في حالة واحدة, فالحالة اللبنانية ليست متمثلة فقط في مأزق الرئاسة ولكنها تمتد الى نواح كثيرة من نواحي الحياة والفكر والممارسة الاقتصادية والسياسية, ولكن كل هذا يتجلى الآن في مأزق الرئاسة باعتباره انموذجا للخلل والعبث الذي فكك مفاصل الحياة على كل الأصعدة.
ومثلما كانت حالة الرئاسة اللبنانية اختصاراً للوضع العام في لبنان فإن الوضع في مجمله اختصار للوضع العربي القلق والمعرض للاهتزاز في أية لحظة بسبب انفراط الأزمات وعدم الوصول الى نقطة التقاء تتيح للفرقاء الوصول الى منطقة وسطى يرضون بها, ويحلون عندها مشكلاتهم.
التجارب السابقة اثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأن الاستقرار السياسي والأمني هو البوابة لأي استقرار اقتصادي او اجتماعي, واذا أردنا لأمتنا ولمنطقتنا ان تسير في طريق النماء والرفاهية فالخطوة الاولى هي اغلاق كل الملفات من احتلال العراق الى أزمة الرئاسة في لبنان مروراً طبعاً بالارض المحتلة ودارفور.