ظـــــــــــلال
جديد سهام الشعشاع!؟
كلما قرأت قصيدة جديدة لشاعرة البنفسج الجميلة/ سهام الشعشاع: أتنفس عبق هذه الأنثى الحزينة، الثائرة.. وأشعر في لوحاتها الشعرية بنسمات من روح الشاعر/ العصر، الرومانسي العروبي الدمشقي الحزين في ثورته، والثائر في عشقه، الرقيق في بوحه/ نزار قباني.
وأشعر بواقع الشاعرة البنفسجية من معاني وأبعاد شعرها: أنها افتقدت حبيباً طال مسرى فراقه.. وقد ضاعت منها اللحظة الجميلة التي تحبها وأخذت تلملم منها أجزاء من اللحظات الجميلة التي أحبتها، وتتوق في لحظة من لحظات الأحلام والتذكر.
ونبض قلبها بمزيد من خفق الذكرى مع الحبيب، وتذكرت عبارة حفظتها لكاتب قال: «القلب لا ينبض باطلاً.. فإن لم يعمره الحب فهو الخراب، وفي لحظات التحول تختلط الأشياء ولايعرف الإنسان عندما يختلط الظل بالنور ماذا يحب، وماذا يكره»!!
وتساءلت الشاعرة: هل هو الفراغ الذي بات يحيط حياتها، أم هو الملل في تأملاتها؟!
وجاء مولد روحها الجديد: قصيدة هي اللحن الحزين الذي يزداد حب عشاق شعرها لها... سعدت أن الصديقة الشاعرة/ سهام قد خصتني بنشر قصيدتها الجديدة في منتجعي وهي التي تصدر مجلة ناجحة منتشرة هي: «رومانسية»:
أرنو إلى المرأة عمراً
غير أني لا أراني
ما عدت ألمح صورتي
لكأنما ظلي اعتراني
أو جفَّ حصرم رغبتي تحت اللسان
لا ثوب عرس في مجرة شهوتي
ليعيد نحو منابع الروح الأماني
وصهيل أعضائي تكاثر في المدى
لكنْ توارى خلف أحلام القرى الظمآى حصاني
وقبالتي ظهرت عوانس وحدتي
تمحو ظلال غيابها
سر الزمان
طبع المرايا أن تخون، وطبعها:
تنأى بنا غرباً كأضداد المعاني
والعمر أضيق من قميص أنوثة
ينشقُّ عن رمان عشق
ضج في جسد يعاني!!
فهل هو الملل حقاً، أم تراه الفراغ؟!
إنها (الشاعرة) الحزينة التي تأسرها الوحدة.
«خفقتها» الفصيحة بغناء شبابها.. تعلم أنها كانت -وحدها- خفقته الأجمل، تمنحه ذلك «الحلم/ العش»، وكل النجوم حولها: شهب تتساقط... وكان يدعوها -ما بين ابتسامته وجمرها- أن تسكب وجدها في نضج سنينه.. أن تملأه: بوحاً، ولهفة، وجنون أشواق!!
آخر الكلام :
(الحب: وجود أعمى ووحيد
ما من أحد يعرف في هذا المنفى:
أحداً.. الكل وحيد)!!