بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
هذا ما أحزنني
كل أخبار العرب العاربة والمستعربة تبعث على اليأس وتضعف العزيمة وتضاعف من شعور المواطن العربي بالهزيمة.
وأشهد أن معنوياتي في عام 2008 تدهورت وانحطت وكادت تبلغ الحضيض بسبب هذه الاخبار المحبطة التي تنقض علينا من " المحبطات "الفضائية العربية .ولولا أنني قرأت قبل ايام خبرا استثنائيا أفرحني واوقف تدهور معنوياتي واعاد الي كمواطن عربي الثقة بنفسي والايمان بعروبتي والامل بأمتي وبقدرتها على المقاومة لانهرت مثل جدار او لربما فكرت بالانتحار.
صحيح بأن الخبر الذي قرأته خبر عادي لكن دلالاته غير عادية خصوصا في هذه المرحلة التي فيها الموتورون والحاقدون والمشككون من ابناء امتنا يشيعون بأن داءً خبيثا اصاب هذه الامة وهو: مرض فقدان المناعة والممانعة وفقدان القدرة على المقاومة. يقول الخبر بأن موقعا على الانترنت - تابعا لفنانة عربية مقاومة اشتهرت بمناصرتها لقضايا العرب والعروبة - تعرض لهجوم وعدوان ومحاولة قرصنة من جهات ودول اجنبية معادية . كان هدف هذه الجهات والدول - كما جاء في الخبر - هو السيطرة على الموقع والاستيلاء على الملفات . لكن الفريق التقني التابع للموقع تمكن من صد العدوان وصد القرصنة الاكترونية خلال ثلاثين دقيقة. ثم انه -أي الفريق التقني- بدأ باتخاذ الإجراءات الاحتياطية اللازمة لمنع المخترقين من اختراق الموقع والتقدم الى الملفات.
ومع ان الدفاع عن موقع عربي على الانترنت هو في المحصلة النهائية دفاع عن العروبة وعن هذه الامة ودليل على ان امتنا العربية لم تزل قادرة على الممانعة والمقارعة والمقاومة الا ان الخبر للاسف لم يقل لنا شيئا عن نوع هذه الملفات وهذا ما أحزنني.