( الإثنين 18/02/1429هـ ) 25/ فبراير/2008  العدد : 2444  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • المنتدى الاقتصادي
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • طب وعلوم
    • الدنيا فنون
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
حريات بـ«الدَّف»
خروج سوريا من لبنان بعد 29 سنة، يسجل لصالح الاعلام العربي، وتحديداً قدرته على قلب الموازين، واعادة تعريف الأمور الثابتة والمتفق عليها، لأن مظاهرات "ثورة الأرز" سنة 2005، وباستثناء انها اديرت بمعرفة فريق اعلاني لاغراض التسويق الاعلامي، ما كانت لتحدث لولا المجهود الكبير لمحطات الاخبار العربية، وانشغالها بالمسألة اللبنانية، ودور سوريا في قضية اغتيال الرئيس الحريري، والتلفزيون بالتأكيد ليس مسؤولا بشكل مباشر عن الخروج السوري، فالقاعدة ان الضغوط الدولية وخصوصا الامريكية، شكلت محورا مهما في الموضوع.
لكن الصحيح ايضا هو ان التلفزيون الفضائي العربي، وفر الظروف المناسبة، وهيأ الاسباب لولادة نموذج جديد من الديموقراطية في لبنان، والنموذج انتقل الى بقية الدول العربية، ولو ان الممارسة الحرة نفذت في مناسبات اعلامية كثيرة، لا علاقة لها بالسياسة، فالتصويت واختيار الاشخاص في "ستار اكاديمي" و"سوبر ستار" و"شاعر المليون"، تدريب مفيد على الديموقراطية، ومنحها هوية عربية مقبولة، ويمكن ان ينظر الى هذه البرامج، وكل الانتقادات والتجـاوزات فيها، والاشاعات بانها مطبوخة سلفاً بما ينسجم والمزاج الاقتصادي او الاعلامي، باعتبارها مشهدا مختصرا لمصير الديموقراطية العربية الكاملة في المستقبل، والتلفزيون طرف في معادلة التغيير، ولا يتصور عاقل ان يقوم منفرداً بهذا الدور الخطير، مع ان استثماره بطريقة سليمة قد يساعد، وهو اعطى حماية "نسبية" وحضورا لمن يرغبون في التغيير، باستخدام الحلول السلمية، وطبعاً معالجة الاختلافات امام الكاميرا، مهما كانت قاسية او مستفزة، تقلل من فرص تطورها ووصولها الى الشارع.
ثم ان وجود "الجزيرة" و"العربية" و"محطة ابوظبي" و"ال.بي.سي" و"تلفزيون المستقبل"، من حيث المبدأ، وبغض النظر عن حسابات كل محطة ومحرماتها الخاصة، فتح الى حد ما، هامشا ضروريا للنقد والتنفيس، وايصال صوت الناس، وكتب مارك لينش (2005) ان مشاركة الناس في الاعلام العربي شكلية، ولا تغير شيئاً وان بدت خطيرة او مقلقة في محتواها.
لكن المشكلة الاهم في الاعلام العربي، انه يخضع في معظمه لاعتبارات شخصية ومصلحية، فمن يملكون المؤسسات الاعلامية العربية، اما ان يكونوا من النخبة السياسية او الاقتصادية، او في احسن الاحوال من المحسوبين عليها، والشروط التعجيزية لقيام مؤسسات اعلامية مستقلة جزئياً، تجعل المزاحمة الجديدة صعبة مالم تكن مستحيلة احياناً. بالتالي فالخطوط الحمراء لازالت موجودة، والاستقلال الصحافي ناقص ومشروط، والظروف المذكورة تعطل حركة الصحافيين وقدرتهم على الفعل، والصحافي او الكاتب العربي اصلا لا يستطيع ان يمارس دوره بنراهة، دون ان يخسر سمعته او حياته، او بأقل تقدير وظيفته او مساحته الصحافية.
الاضافة الاخرى ان الاعلام وسيلة لتمـــرير اولويات النخب، والمحطات العربية، غالباً وبدون تسمية، تتكلم باسم اصحابها، المسجلين في دفاترها او غير المسجلين، واهتماماتها قد تأتي استجابة لرغباتهم او بموافقة منهم، بل واغلب المعلنين لهم مصالح مع النخب، والاعلام العربي يضع الاخبار في سياقات تجعل المتابع يخرج بوجهات نظر محددة حولها، ويركز باستمرار على القضايا الاقليمية، ويحسب لمحطة "الجزيرة" الفضائية وان اختلفنا معها في بعض الحالات، انها حركت الساكن وغيرت في الممارسات الاعلامية القديمة، وقدمت موقفاً عربياً لم يكن موجوداً قبلها في قضايا الشرق الاوسط، والملاحظة الابرز ان الجرعة الدرامية فيها زائدة، وتصيب المشاهد بالكآبة والسوداوية، وقرأت ان حازم صاغية، الكاتب المعروف في جريدة الحياة، اعتبرها الاقوى تأثيراً في العالم العربي مقارنة بغيرها، وفي الجريدة نفسها قال اكرم خزام، المراسل السابق للجزيرة، ويعمل حالياً في محطة الحرة، كلاماً خطيراً عنها، في مقابلة اجريت معه ونشرت يوم 19 فبراير 2008، وخزام، شكك في مصداقية المحطة وانها تعمل ضد مبادئها وتخدم مصالح معينة، والصحافة العربية المطبوعة لاتختلف، ومن باب التدليل، كتاب الاعمدة، في الغالب، يروجون للافكار المقبولة او صاحبة الشعبية، ولايدخلون في تفاصيلها، او احتمالات الخطأ فيها، او انها متخيلة ولا اساس لها، وهم لا يحاولون رفع وعي القارئ، او يقومون بمبادرات تذكر فتشكر، وانما يجارونه في عواطفه، حتى يقبل عليهم ويرضى عنهم.
الزبدة ان الحريات في العالم العربي كسولة ولا تمشي الا بـ"الدَّف"، تماماً كالطالب البليد….!
binsaudb@ yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • تركي فاكتور
  • تجربة رومانية
  • يأكل التفاحة وينام
  • المستشرقون العرب
  • عسكريات
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • لغة الإنجاز جائزتها النجاح
  • فيزا «بالمقلوب»
  • أوروبا في مهمة سلام في أفريقيا
  • مع الفجر
    الكعبة المشرفة عمارة وكسوة (2-2)
  • حتى لا يتعرض المُحاورون للاستهجان
  • حرس الحدود.. وناقوس الخطر !
  • «العمالة» في مجلس الشورى !!
  • على خفيف
    من سار على الدرب وصل !
  • بيت العصيد
    هذا ما أحزنني
  • ظـــــــــــلال
    جديد سهام الشعشاع!؟


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000