أشواك
الخراط يثير الضجر
أكثر من مئتي كاتب أغلبهم من الروائيين تواجدوا في مؤتمر الرواية الرابع الذي أقيم في القاهرة تحت عنوان (الرواية العربية الآن) وكما كان المؤتمر الاول صاخبًا حين ضج الحضور برفض الروائي صنع الله ابراهيم للجائزة في خطابه القصير جاءت خاتمة المؤتمر الرابع حاملة شحنات الضجر والاستغراب لما أحدثه الفائز بجائزة الرواية لهذا العام، فما ان أعلنت الناقدة اللبنانية يمنى العيد (رئيسة لجنة الترشيح) حصول الروائي ادوارد الخراط بالجائزة لهذا العام حتى صعد لاستلام جائزته رافعا شعارها كلاعبي كرة القدم بانتشاء وتوجه الى المنصة ليلقي كلمة بهذه المناسبة في حين بقى أعضاء لجنة الترشيح وقوفا بمعية وزير الثقافة الفنان فاروق حسني، ومن برتوكول الحفل أن يلقي الفائز كلمة قصيرة بالمناسبة وتظل اللجنة واقفة حتى ينهي كلمته وينتهي الحفل الا أن الروائي ادوارد الخراط أرادها ان تكون كلمة ملحمية يذكر فيها موقفه من الكتابة وكيف هي طقوسه معها (وكأن جميع كتبه النقدية والشعرية والروائية لم توضح لنا ذلك) جاءت كلمته مخالفة لتوقع الجمهور من أن تكون قصيرة ومعبرة فاستعار فم كاسترو في عادته عندما يخطب، واستطالت كلمته ليتسرب الضجر للحضور وينسلوا لخارج القاعة بينما لم يتمكن اعضاء اللجنة من الجلوس وظلوا وقوفا يستمعون لذلك الدرس النقدي بتململ وضيق زائدين يصاحبهما ألم من طول الوقوف خاصة ان بعض الاعضاء يحملون اوجاع الدسك والروماتيزم ولم يفلح تململهم في اسكات هدير كلمات الخراط مما حمل بعض الخبثاء على التعليق بجملة:
تستاهلوا لانكم منحتوه الجائزة!!
وهي جملة تشي بالموقف من فوز ادوارد الخراط بالجائزة لأن الترشيحات (قبل اعلانها) كانت تصب في اتجاهات اخرى.
ولم يتنبه الروائي الخراط للضجر الذي اصاب الجميع فواصل تنظيره ولم يكن هناك بد مما ليس منه بد، فأوقفوا تدفقه رحمة بأعضاء لجنة الترشيح الذين تقوسوا من طول الوقوف.
هذا المشهد كان خاتمة لمؤتمر رائع تفاعلت فيه البحوث المقدمة تفاعلا مثمرا ألقيت فيه عشرات البحوث والشهادات وحظي بمتابعة لصيقة وحسن وفادة واعداد جيد الا أن الخراط كتب خاتمة من الضجر لمؤتمر كان يتقد بالروعة.
abdookhal@yahoo.com