ظـــــــــــلال
أسعار الدواء.. دائماً!؟
مثلما حدث الارتفاع الملحوظ في أكثر السلع التي يسوِّقها أي «سوبر ماركت» دون رقابة.. فقد سرى ذلك الارتفاع في الأسعار على الأدوية أيضاً، ويمكنك أن تستغني عن سلعة تريد شراءها من «السوبر ماركت»، ولكنك مضطر أن تبتاع الدواء الذي وصفه لك الطبيب، وتدفع قيمته مهما كانت... ومن التبريرات التي قيلت عن هذا الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية: أن السبب يرجع إلى سعر العملة في البلد المصنِّع(!!) ونعرف أن «الأدوية» كانت لها إعانات، ولا ندري الآن هل مازالت مستمرة، أم ألغيت؟!
إن «الأدوية»: تعتبر تجارة بلا شك، ومن حيث لا يدري صاحبها، فهو تاجر، والسؤال المطروح: كيف يتم تنظيم هذه التجارة؟!!
لائحة التسعيرة للدواء حددتها وزارة الصحة، وألزمت التجار بكتابتها على علبة الدواء، فمن يراقب هذه التسعيرة، وكيف تتم الدقة في تنفيذها... وهل أعادت وزارة الصحة النظر في لائحة التسعيرة بأسلوب سري، دون إحاطة المستهلك للأدوية، ومعرفة أسباب رفع الأسعار؟!
نعرف أن لائحة الأسعار قد فرضت 15% للمورد، و14.5% للصيدلي(!!) لكن نسبة الارتفاع في أسعار الأدوية قد بلغت إلى 68% وعلى سبيل المثال «الأموكسيل» المضاد الحيوي الذي ارتفع سعره إلى 90.75 من 36.10 ريالاً.. وبالإضافة إلى كافة أدوية القلب، والسكر.. وحتى البنادول الذي ارتفع من (3) ريالات، ليصبح (6) ريالات!!
وهناك وقفة أخرى هامة في مجال كيفية استخدام المريض للدواء:
أولاً: في كثير من أشكال العلاج، ونسبة تعاطي الأدوية.. نجد أن أقصى ما يمكن أن يوجِّه الطبيب به مريضه، هو: أن يطلب منه تناول نصف مخزون قارورة الدواء، فإذا عرفنا أن القارورة تحوي من 24 إلى 30 كبسولة، وأن الكثير من المرضى لا يكمل كمية الدواء... فلماذا لا يتم الاتفاق مع شركات الأدوية على توفير كميات مختلفة من الكبسولات في قواريرها، تصرف للمريض بحسب حاجة العلاج، وما يوصي به الطبيب، فتوزع وتعبَّأ في حدود تلك الحاجة والجرعة الدوائية، حتى لا يشتري المريض أكثر من حاجة علاجه، وحتى لا يرمى المتبقي من كمية الدواء؟!!
ثانياً: هناك الأدوية المهدئة، ويتم صرفها بالعلب... فلماذا لا توفر منها كبسولات محدودة أو بالحبة، حتى لا يدفع فيها المريض مبالغ فوق طاقته وفوق احتياجه.. ويؤدي ذلك -بالتالي- إلى سوء استخدامها؟! وسوء الاستخدام: نلاحظه في تصرفات بعض الناس ممن يتبرعون بوصف المهدئ، أو الدواء لشخص آخر، ويقول له: لقد استعملته وأفادني، وبقي لديَّ نصف العلبة!!
وتبقى وقفة أخيرة.. تتبلور من خلال سؤال هام، يتوجب علينا طرحه في الحوار عن مشكلات المستشفيات، والأدوية، وأسعارها، وتأمينها.. وهو: لماذا لا يتم إنشاء مستشفيات من قبل جهات متعددة مثل: معاشات التقاعد، والتأمينات الاجتماعية في شكل مشروعات استثمارية، تباشر الدولة دورها للتخفيف عن كاهل المواطن، والمستشفيات العامة، وتكون بأسعار رمزية معقولة.. وكنوع من تأمين الدولة على فئة من الناس؟!!
آخر الكلام :
من كلمات / كاترين شاندلر:
- الذين يقولون لك: لا تدع
الأشياء الصغيرة تزعجك
لم يجرِّبوا النوم مع ناموسة
في حجرة واحدة!!