( السبت 16/02/1429هـ ) 23/ فبراير/2008  العدد : 2442  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • حوار المسؤولية
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • حياتهم السرية
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • تراث وشعر
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالرحمن المانع
استقلال كوسوفو والمواقف العربية
مثّل إعلان البرلمان الكوسوفي لاستقلال الإقليم يوم الأحد الماضي مرحلة مهمة في تاريخ هذه المنطقة المضطربة من جنوب شرق أوروبا . وبينما رحبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بهذا الإعلان ، وأعلنت اعترافها الكامل بالحكومة الجديدة ، فإن دولاً أخرى عارضتها بشكل قوي خاصة في صربيا وروسيا ، اللتين تعتبران هذا الإنفصال أمراً غير قانوني .
والحقيقة أن منطقة البلقان ظلت طوال ألف عام منطقة صدامات واضطرابات وتداخلات بين ثلاث ثقافات وحضارات ، وهي الحضارة السلافية ، والحضارة الإسلامية ، والحضارة الرومانية أوالكاثوليكية . وقد تقاطعت عوامل الدين والثقافة والرسّ في هذه المنطقة المضطربة وجعلتها تشبه إلى حد كبير الوضع الحالي في العراق . ومع أن غالبية سكان الجمهورية الجديدة البالغ مليوني نسمة يعتنقون الإسلام ، إلا أن الروح القومية الألبانية تجري في عروقهم بشكل كبير . ولقد شهد تاريخ مواجهاتهم مع الدولة العثمانية عام 1912هـ ، الحرص الشديد من قبل القوميين الألبان (كمسلمين وروم كاثوليك) على إنشاء دولتهم المستقلة كي ينأوا ببلادهم من الاحتلال الصربي أو المقدوني لمدنهم وقراهم.
ومثلما كانت الروح القومية قوية في نفوسهم خلال تاريخهم الطويل فإن الصراع على الإقليم بين الصرب والدولة العثمانية ظل على أشده طيلة مائتي عام (1389م – 1448م) . وقد استمر الحكم العثماني للإقليم ، بشكل أو بآخر حتى عام 1912م . ويفخر الصرب بأنهم قد أسسوا دولتهم في معركتهم الشهيرة في برشتينا (عاصمة الإقليم) ، والتي شهدت مقتل (الأمير الصربي لازار) والسلطان العثماني مراد الأول. ولم يكن إعلان استقلال كوسوفو في الأسبوع الماضي هو الأول من نوعه ، فقد سبقه إعلان آخر عام 1992م ، وبالرغم من أن غالبية الشعب الكوسوفي (98%) ، قد صوتوا حينئذ للاستقلال الكامل من صربيا ، إلا أن جمهورية ألبانيا كانت هي الدولة الوحيدة التي اعترفت بها . كما أن الحركة الاستقلالية قد قادت حكومة (سلوبودان ميلوسوفيتش) في صربيا إلى شن حرب عنصرية ظالمة على الإقليم ، ونتج عنها نزوح الآلاف من سكان هذا الإقليم إلى البلدان المجاورة . وقد تدخلت الولايات المتحدة وقوات حلف الناتو في تلك الحرب عام 1999م ، ونتج عنها خسارة صربيا ، وتقديم الزعيم الصربي (ميلوسوفيتش) إلى محكمة دولية بسبب جرائم الحرب التي اقترفها في البوسنة وكوسوفو وكرواتيا وغيرها من جمهوريات يوغوسلافيا السابقة.
والحقيقة أن بعض الدول العربية ، خاصة الإمارات العربية المتحدة والأردن قد شاركت بكتائب عسكرية لحفظ السلام في البوسنة وكوسوفو ، تحت قيادة حلف الناتو . كما قدم عدد من الدول العربية معونات مادية غذائية وطبية لسكان هذا الإقليم.
وأغلب الظن أن معظم الدول العربية ستقدم اعترافها بالجمهورية الجديدة ، خاصة أنها تمثل إحدى الجمهوريتين الإسلاميتين الوحيدتين في أوروبا . ولا شك أن صربيا لن تتمكن من شن حرب جديدة ضد هذه الجمهورية الوليدة ، حيث إن صغر قواتها العسكرية (5 آلاف مقاتل) يغري أي دولة معادية لها على غزوها . ولكن وجود ستة عشر ألف مقاتل تابعين لحلف الناتو ، يجعل من الصعب على صربيا أو غيرها من الدول المعادية أن تقوم باجتياحها . وسيكون من الضروري على الدول الأوروبية تطوير نظام الحماية الحالي وإعادة تكوين جيش كوسوفي قادر على حماية أراضيها. كما يمكن أن تتبنى الولايات المتحدة والقوى الأوروبية عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار كوسوفو من جديد. وقد بدأت صربيا في تبني أعمال عنف واحتجاجات مدنية ضد جمهورية كوسوفو، وأُحرقت بعض المباني الحكومية على حدود كوسوفو. كما هاجمت الجماهير الصربية الغاضبة السفارة الأمريكية في بلغراد، وبعض قواعد قوات حلف الناتو في الإقليم. ومع أن إنفصال هذا الإقليم يمثل نتيجة طبيعية لانتصار قوات حلف الناتو في حربها عام 1999م ضد صربيا، ويمثل تحقيقاً لحلم وإرادة معظم أبناء الشعب الكوسوفي، إلا أن عملية تفكيك الجمهوريات السابقة المكونة للاتحاد اليوغوسلافي تمثل إشكالية سياسية قد تقود إلى صراعات مستقبلية لا نهاية لها.
وهذا يعني أن الدول الكبرى المكونة من عرقيات متعددة ، وقوميات متناحرة من بريطانيا في الشمال إلى أسبانيا في الجنوب وروسيا ، وغيرها من الدول ، قد تواجه بمستقبل مماثل لمستقبل الاتحاد اليوغوسلافي السابق . لذلك فإن عدداً من الدول مثل إندونيسيا والبوسنة والهرسك وأسبانيا وغيرها ، قد أرجأت مسألة الاعتراف بالدولة الجديدة ، حتى تتمكن هذه الدولة من إثبات سيادتها الكاملة على أراضيها ، وقدرتها بمفردها ، أو عن طريق التحالف مع قوات الناتو ، في الدفاع عن أراضي الجمهورية الجديدة.
وهناك تساؤل هام ، هو هل سترسي هذه الجمهورية الجديدة قواعد جديدة للسلام في منطقة البلقان ، أم أن الصراع التاريخي سيقود إلى حروب متتالية لا نهاية لها.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • تفعيل الجانب الخدمي في أعمال مجلس الشورى
  • غلاء الأسعار في الخليج.. وأيديولوجية حرية الأسواق
  • الوضع في غزة والأبعاد الاستراتيجية المستجدة
  • حصار غزة
  • الدور المتنامي للمملكة على المسرح الدولي

عناوين كتاب ومقالات

  • السودان.. والعود أحمد
  • «أي كلام يا عبدالسلام»
  • تفاقم أزمة الإسكان والمعالجات المطلوبة (2-2)
  • مع الفجر
    الأمر بالمعروف ومن بالحرمين الشريفين
  • بلدة المليون نخلة.. مدينة المستقبل
  • على خفيف
    سارعوا إلى تنفيذ الساحة الغربية
  • بيت العصيد
    المثقف الكمين
  • ظـــــــــــلال
    أسعار الدواء.. دائماً!؟
  • الجهات الخمس
    «تخصصي» جدة وثلاثي الفشل !
  • مداولات
    منتدى جدة الاقتصادي


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000