( السبت 16/02/1429هـ ) 23/ فبراير/2008  العدد : 2442  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • حوار المسؤولية
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • حياتهم السرية
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • تراث وشعر
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. محمد عبده يماني
السودان.. والعود أحمد
ظل السودان خلال العقدين الأخيرين يعاني من الانقسامات والتشرذم والاحتراب حتى كاد أن يتحول إلى دويلات متناحرة.. لعب بعض أبناء السودان الدور الرئيسي في ذلك وشجعتهم قوى أجنبية كثيرة تبحث عن مصالحها ولو كانت على حساب هذا الشعب الطيب. ولكن كنا طوال تلك الأحداث والتطورات ننتظر من يستمع لصوت العقل ننتظر ونتفاءل أن يصحو قادة السودان، في جميع الاتجاهات السياسية، من غفوتهم وأن يعودوا لجادة الطريق.. والآن بدأنا نحس بأن أهل السودان قد استشعروا الخطر الذي يحيق ببلادهم وبهويتهم ولابد من موقف جديد. وفي خضم الأحداث المتلاحقة مع مطلع هذا العام في ظل وصول طلائع القوات الأجنبية إلى دارفور وحادث اغتيال دبلوماسي أمريكي في الخرطوم والشد والجذب بين شريكي الحكم والصراع على السلطة الدائر في الجارة تشاد وتداعياتها على السودان وأزمة دارفور، في خضم ذلك.. جاءت بعض الأخبار السارة من السودان تشير إلى بداية التئام الجراح الداخلية وتوحد الجبهة الداخلية لمواجهة ما يحيق بالبلاد والعباد. فقد عاد وزراء الحركة الشعبية للحكومة بعد أن توقفوا عن العمل بسبب خلاف حول تطبيق الاتفاقية. وأبدت الحكومة وحزب المؤتمر الوطني خاصة مرونة وتفهما لوجهات نظر المعارضة، وممارسة المزيد من الانفتاح الإعلامي وحرية الصحافة. فقد تم الإعلان عن قيام منبر عام لكل الأحزاب السياسية عرف بهيئة جمع الصف الوطني يرأسه فخامة الأخ/ عبدالرحمن سوار الذهب الرئيس السابق، ويضم كل رؤساء الأحزاب بما فيهم الحزب الحاكم، ونتوقع أن يحقق الوئام بين الكيانات السياسية. وحملت الأنباء التحرك الذي يقوده حزب الأمة بقيادة رئيسه الصادق المهدي بهدف الحوار مع شريكي الحكم، وإجراء اجتماعات دورية مع الرئيس البشير من أجل مواجهة الانقسامات والتفاهم من أجل الحفاظ على وحدة البلاد.. وكذلك يرفع السيد الميرغني رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي شعارات وحدة السودان والرغبة في الحوار الوطني من أجل ذلك. وحتى الأحزاب الصغيرة بدأت تستشعر خطورة الأمر وتنحاز للحوار.. وهذا ما أثلج صدورنا لأن هذا التفاهم والتعاون والحوار أهم من الثروة والبترول. لأن البلاد تحتاج للاستقرار ولا حضارة بلا استقرار ولا تقدم بلا استقرار، ولن يكون الاستقرار إلا عن طريق الحوار واحترام الرأي الآخر ولأن قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالحوار والشورى.
فعلينا أن نستفيد من هذه السانحة لتوحيد الخطى ونستفيد من هذا الظرف لإعادة بناء إنسان السودان وكل البنيات التحتية التي دمرها التفرق والعداء.. ولإعادة بناء علاقات السودان السياسية والاقتصادية مع دول الجوار وغيرها من الدول حتى يعود الصفاء الذي افتقدناه ردحاً من الزمن. والسودان لن يقف وحيداً بالرغم من تكالب الدول الغربية عليه وتأليبها المنظمات الدولية ضده. فالصين المستثمر الأهم في السودان لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي قرارات ضده أو عقوبات اقتصادية يفرضها مجلس الأمن، والدول العربية يمثل السودان عمقها الاستراتيجي في افريقيا وأملها في توفير الغذاء مستقبلاً، فهي أيضاً حريصة على وحدة السودان وبقائه. ومصر أول من يهتم باستقرار السودان لما يعنيه لها ذلك من النواحي الأمنية والاقتصادية والسياسية باعتبار السودان البوابة الخلفية لمصر. فهي ضد تقسيم السودان أو انفصال الجنوب لما يترتب على ذلك من مشاكل على رأسها تأثر تدفق مياه النيل الذي يمثل شريان الحياة بالنسبة لها.
لذا يجب أن نحرص على استمرار وتطوير هذه المبادرات التي تهدف إلى توحيد الجبهة الداخلية لأنها المنقذ الوحيد في هذا الزمان وفي هذا العالم الذي لا يعرف إلا الأقوياء.. ويحضرني دائماً قول الشاعر:
(تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً.. وإذا افترقن تكسرت آحاداً)
والله الموفق والمستعان.
* وزير الإعلام الأسبق بالمملكة العربية السعودية، ونائب رئيس مجموعة دلة البركة حالياً، ورئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار الزراعي إحدى الشركات المستثمرة بالسودان.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • خواجة.. يفتي في قضايا إسلامية !!
  • رأيت الناس قد ذهبوا إلى من عنده ذهبُ !
  • ورحل إبراهيم العنقري في هدوء
  • الهجرة.. ودرس نتعلمه من جديد
  • وداعاً وشكراً للحبيب بن الخوجة

عناوين كتاب ومقالات

  • استقلال كوسوفو والمواقف العربية
  • «أي كلام يا عبدالسلام»
  • تفاقم أزمة الإسكان والمعالجات المطلوبة (2-2)
  • مع الفجر
    الأمر بالمعروف ومن بالحرمين الشريفين
  • بلدة المليون نخلة.. مدينة المستقبل
  • على خفيف
    سارعوا إلى تنفيذ الساحة الغربية
  • بيت العصيد
    المثقف الكمين
  • ظـــــــــــلال
    أسعار الدواء.. دائماً!؟
  • الجهات الخمس
    «تخصصي» جدة وثلاثي الفشل !
  • مداولات
    منتدى جدة الاقتصادي


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000