وزراء الخارجية العرب ونظراؤهم في أمريكا اللاتينية يؤيدون حوار الحضارات
المملكة توجه نداء لجميع الأطراف المؤثرين بدعم المبادرة العربية في لبنان وتطالب برد إسرائيلي إيجابي بشأن مساعي السلام
الوكالات (بوينس ايرس)
وجهت المملكة امس نداء الى «كل الاطراف المؤثرين » ليسهلوا تطبيق المبادرة العربية بهدف ايجاد حل للأزمة السياسية في لبنان ، جاء ذلك في كلمة القاها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في مستهل اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ونظرائهم في أمريكا اللاتينية في العاصمة الارجنتينية بوينس ايرس . وقال الأمير سعود «اوجه نداء الى جميع الاطراف المؤثرين لتسهيل نجاح المبادرة العربية » في لبنان. واضاف ان المبادرات السابقة للجامعة العربية لم تحقق “النجاح المرجو بسبب المتطرفين” الذين وضعوا لبنان “على شفير الحرب الاهلية”. وبشأن عملية السلام في الشرق الاوسط، قال الامير سعود: ان عدم وجود رد ايجابي من جانب اسرائيل على المبادرات الخاصة بالسلام سيجعل الدول العربية تراجع موقفها. وأضاف الامير سعود بأن المملكة تأمل أن ترد اسرائيل بصورة ايجابية على المساعي والجهود العربية من أجل تجنب الوصول الى حالة من اليأس تضطر الدول العربية لمراجعة خياراتها. وأشار الامير سعود الى أن المشاركة العربية في مؤتمر أنابوليس في نوفمبر الماضي بغرض اطلاق مسعى جديد من أجل السلام في الشرق الاوسط تستند الى فكرة الدخول الى مرحلة أخرى من المحادثات.
وقال الامير سعود انه ليس من المنطقى القاء اللوم في معظم الاحيان على الطرف الضعيف من المعادلة. وأضاف أن الشعب الفلسطيني يعاني ولا يمكن تجاهل ما تفعله اسرائيل في ما يتعلق بتوسيع المستوطنات.
وواجهت المفاوضات التي تعقد منذ أنابوليس صعوبات بسبب خطط اسرائيل بناء منازل جديدة بالقرب من القدس.
وقال الأمير سعود في هذا الاجتماع الذي جاء اثر قمة في برازيليا عام 2005 هدفت الى تعزيز الحوار بين اميركا اللاتينية والدول العربية، ان “عودة التوتر بين الغرب والشرق يثير قلقنا”. واعتبر الفيصل انه “لا يمكن تجاهل ما تقوم به اسرائيل في موضوع المستوطنات”، منتقدا استمرار سياسة الاستيطان خصوصا في القدس الشرقية.
وعلق “مع تكرار رفضنا للارهاب، علينا ايضا ان نحلل اسبابه التي تتصل خصوصا بحالات من الاحباط تقود الى مواقف مماثلة”.
واعلن وزراء الخارجية او ممثلوهم في أكثر من ثلاثين دولة عربية وامريكية لاتينية امس، تأييدهم حوارا بين الحضارات بهدف ازالة الارهاب والتوتر بين الشرق والغرب.
من جهته، انتقد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى “الممارسات والسياسات السلبية” التي تنتهجها اسرائيل والتي يشكل حصار قطاع غزة احد امثلتها.
وفي ما يتجاوز هذا النزاع، طالب الفيصل وموسى باجراء حوار بين الحضارات والالتفات الى الفقر و”الاحباط” لدى الشعوب لوضع حد للارهاب. وحض موسى المشاركين في الاجتماع على دعم اقامة تحالف للحضارات، سبق ان اقترحه رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو على الامم المتحدة. وقال “من واجبنا ان ندعم تحالف الحضارات”، مشددا على ان الدول العربية الـ 22 الحاضرة في بوينس ايرس “تؤمن بهذا التحالف وتعمل ضد كل المجموعات التي تسعى الى تدميره”.
بدوره، دافع وزير الخارجية الارجنتيني جورجي تايانا الذي تستضيف بلاده الاجتماع عن هذا المفهوم، مشيدا بالحوار الذي بدأ بين المنطقتين العام 2005. واكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية احمد بن عبدالله المحمود في بوينس ايرس ان قمة ثانية بين رؤساء الدول والحكومات في الدول العربية ودول امريكا اللاتينية ستعقد في الدوحة قبل نهاية العام.