على خفيف
مؤسسة كبرى للتأمين!
قرأ بعض الإخوة ما كتبته من قبل عن شركات ومؤسسات التأمين على المركبات التي ظهرت في الأسواق وأخذت تعرض خدماتها «الباهرة» وتوزع بطاقات التأمين ووثائقها المليئة بالوعود الزاهرة بأنها سوف تحمل عن صاحب المركبة المؤمن عليها في حالة ارتكاب سائقها خطأ ضد مركبة أخرى أو إنسان عابر، كل ما يترتب عن الخطأ من تلفيات أو إرش جراح أو ديات، ولكن عند التطبيق قد لا يجد صاحب التأمين إلا المماطلة والتسويف، قرأ هؤلاء الإخوة ما كتبته وما سبق أن كتبه زملاء آخرون في المجال نفسه؛ فكان اقتراح هؤلاء الإخوة الذي جاء من خلال معاناتهم في التعامل مع مؤسسات التأمين المتناثرة المتعددة، كان اقتراحهم هو أن تدمج جميع مؤسسات التأمين الموجودة حالياً في مؤسسة تأمين كبرى ذات مناشط متعددة ويكون لها مجلس إدارة من أسماء محترمة في سماء رجال الأعمال والاقتصاد والمسؤولية، يصدر بإنشائها مرسوم ملكي أو قرار من مجلس الوزراء ويكون لها نظام أساسي واضح المعالم ولوائح تنفيذية ملزمة لها عند التعامل مع الجمهور وتكون لها فروع قوية في كل المدن والمحافظات والضواحي والنواحي ومندوبون قادرون على التحرك والتجاوب مع طلبات المؤمنين على مركباتهم ومع استدعاءات رجال المرور والمحاكم وغيرها من جهات الاختصاص ويمكن أن يسند إلى مثل هذه المؤسسة المقترح إنشاؤها التأمين الصحي المزمع تطبيقه على المقيمين ثم المواطنين بحيث تدفع جهات العمل سواء القطاع الخاص أو الدولة أو الضمان الاجتماعي أو صندوق التقاعد أو التأمينات رسوم التأمين الصحي نيابة عن منسوبيها وتحاسب بالتالي شركة أو مؤسسة التأمين عن أي قصور أو إخلال بالعقود الموقعة بين الطرفين في حالة وجود شكاوى محددة من المؤمن عليهم صحياً، ومثل هذه الشركات الكبرى المختصة في مجال التأمين الصحي أو المروري أو التجاري، موجودة في معظم دول العالم وتؤدي دورها بكفاءة تامة نحو زبائنها بلا تلكؤ أو تسويف، لأنها مؤسسات قوية منظمة ملتزمة بالعقود والمواثيق وبعضها في دول غير إسلامية!
وما ذكره هؤلاء الإخوة يمكن أن يكون محل دراسة وبحث وأخذ ورد من قبل وزارة المالية بحكم الاختصاص ووزارة التجارة أيضاً ويمكن أن تكون لجنة من عدة جهات لدراسة هذا الأمر ويمكن أن يتبنى الفكرة مجلس الشورى إن رأى ذلك مناسباً.. وبالله التوفيق.