رآي عكاظ
قرار عدلي صائب
ظلت القضايا الحقوقية المتعلقة بالمديونيات من أكثر القضايا التي يعاني ضحاياها من بطء عملية البت فيها، ويعود ذلك إلى ما يعمد اليه المدانون في تلك القضايا من مماطلات في تنفيذ الأحكام القضائية واللجوء الى مختلف الأساليب التي يحاولون من خلالها التملص من حقوق الآخرين أو الاستفادة من الوقت بغية تحقيق أي مكاسب من وراء الأموال التي استدانوها أو الحقوق التي يماطلون في ردها لأصحابها.
ومن يراجع سجلات المحاكم سيجد ان كثيراً من القضايا الهامة قد تم البت فيها وتنفيذ الأحكام الصادرة تجاه المتورطين فيها الا انه سيجد كذلك قوائم طويلة من قضايا المديونيات لا تزال معلقة بانتظار ان يبادر من صدرت ضدهم الأحكام الشرعية الى تنفيذها وظل القضاء لدينا ينتظر أن يبادر الذين تتخذ ضدهم هذه الأحكام ان ينفذوا ما جاء فيها دون مماطلة أو تسويف وربما احتاج صاحب الحق ان يقيم الدعوى تلو الدعوى للحصول على حقه ممن يماطله.
في هذا الإطار يمكن لنا أن نتفهم القرار الصائب الذي تم اتخاذه بتعيين قضاة تنفيذيين في كل من الرياض وجدة والدمام لاتخاذ القرارات الحاسمة والمتعلقة ببيع أملاك المماطلين من المدانين في قضايا المديونيات وهي خطوة أولى لا بد ان تتبعها خطوات أخرى بتعميم الأمر على بقية المحاكم لكي لا تبقى للمماطلين فرصة لإضاعة حقوق الناس.