( الأربعاء 13/02/1429هـ ) 20/ فبراير/2008  العدد : 2439  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
    • كوبا .. ما بعد كاسترو
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • تراث وشعر
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
أشواك

عبده خال
نفس الشكوى
بالقريب كتبت عن دور المال الجاهل في طمس حضارة البلد من خلال أعمال استثمارية تلغي من حساباتها البعد الحضاري للبلاد وكنا نتغاضى في ما مضى عن طمس الاثار لأننا لم نكن قادرين على أن نقول ان هذا الامر خطير وكارثة في حق الوطن والانسانية،كنا نلزم الصمت حيال الصوت الواحد، الذي كان قادرا على أن يلجمك بجرة قلم أو كلمة تخرج من فم إذا قلت ان هذا معلم حضاري انساني لاتجب ازالته.. هذا الصمت الطويل فرغ المجتمع من كل اهتمام بالآثار، وتحولت مدننا الى مسخ، ولغياب حماية الاثار لم يكن أي مسؤول معنيا بالمحافظة على تلك الاثار، وليس لديه تحرز من ردم أي أثر مهما بلغت قيمته الانسانية، فتسابقت الامانات ووزارة المواصلات والنقل على ردم آثارنا بقلب بارد ..ياااااااااااااااالله، هل يعقل أن في بلد مرت به حضارات الانسانية مجتمعة، وقامت فيه رسالات سماوية،ليس لدينا منها أثر قيم تتم المحافظة عليه، لقد مر البلد بحالة تبلد وجنون عمراني داس على كل الاشياء من غير أن يقال له: انتبه!!
وحينما ظهرت هيئة السياحة، تنفسنا الصعداء، وقلنا لتلحق بما تبقى من آثار، إلا أن هذه الهيئة اهتمت بالجانب السياحي ، ولم تهتم بما قد يشكل إغراء للسائح لأن يزور كل مواقع الوطن الحبلى بكل العصور،وقد طال المال الجاهل كل نقطة تاريخية مهما تباعد زمنها كما حدث لـ(مزحم الناقة) وهو أثر قديم جدا يعود الى زمن سحيق..زمن قوم عاد،وهو ممر ناقة النبي صالح عليه السلام،حيث يروى أن هذا الممر كانت تمر به الناقة التى عقرها قوم عاد وكانت سببا في هلاكهم،هذا الممر لم تتنبه وزارة النقل (أو ليس مهما بالنسبة لها) الى أهمية الممر فحولته الى طريق مسفلت،هكذا وببساطة شديدة،فماذا يعنى ممر ناقة؟!
ليس هذا فحسب فمدن كثيرة تعيش إهمالا مريعا، وهي مدن زاخرة بالاثار إلا أن التعود على طمس الآثار حوّلها إلى مدن عادية تماما ليست لها قيمة سوى في تنشيط رجال الاعمال لتسوية الارض وبيعها مخططات..
هل تريدون كارثة أفضل من هذا.. إنهم يدكون كل الحضارات بقلب لا يرجف، لايرجف من كونه يدمر آلاف السنوات لإقامة منشأة أو هدم أثر أو توصيل خط بخط، انظروا الى تيماء والى الحجر، والى بدر، والى حائل، والى عسفان، والى الفاو، والى القطيف، والاحساء، والى تبوك، هل أواصل احصاء المدن التاريخية التي طمست آثارها جهارا نهارا.. كم يجزع القلب، وأمام جزعه نصيح ساعتها وننسى، ننسى كل الآثار التي دمرت ونعاود الصراخ والشكوى مع كل طمس أثر ..فالى موعد قريب لنعاود نفس الشكوى.
أعلم أني أعيد نفس المطالبة، مطالبة هيئة الآثار والسياحة أن تفيق وتعيد لنا التاريخ المهشم.

abdookhal@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • إعادة السؤال
  • البيت المريض
  • سوق بلا كفاءة
  • وعود في الهواء
  • توبيخ من يبوخ
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • مداولات
    تطوير الأنظمة المالية
  • الجهات الخمس
    دَبر نفسك !
  • ظـــــــــــلال
    برلمان القراء !؟
  • حدود الملكية الفكرية
  • المحجبة والأمريكي
  • مع الفجر
    قتل الأبناء.. ونظام حماية الأسرة
  • رئيس الكنيسة الإنجليكانية وتطبيق الشريعة في بريطانيا
  • الجزيرة والدور الاجتماعي «الجامعي» والدكتور الهويمل !
  • من خطاب سامي الحاج إلى المحكمة العسكرية
  • على خفيف
    أزمة تحتاج إلى بتر !


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000