بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
فنانة انتحارية
في أجواء مخيفة اقرب ماتكون الى اجواء الحرب احيت الفنانة السورية أصالة نصري حفلا فنيا ليل الخميس حضره اكثر من عشرين الف يمني بالرغم من دعاوى التكفير وتهديدات تنظيم القاعدة.
يقول احدهم: كنا على اعصابنا .. خائفين وفي غاية التوتر نترقب سماع دوي انفجار وليس سماع صوت اصالة خصوصا بعد ان هددها تنظيم القاعدة بانها ستلقى مصير بينظير بوتو.
لكنا بعد ان لعلع صوتها تنفسنا الصعداء وشعرنا لحظتها بان الفن انتصر على الارهاب.
وقال آخر بان اصالة بدأت تغني وهي مرعوبة وبصوت يرتجف لكنها سرعان ماسيطرت على مخاوفها وعلى صوتها وعلى المكرفون عندما بدأ الجمهور يتفاعل معها.
لكن البعض بدا مندهشا عندما رأى اصالة تغني وهي ترتدي كل تلك الملابس مع انها في عدن وليس في موسكو. وعلى هامش المهرجان قيلت الكثير من النكات والتعليقات والقفشات منها ان اصالة كانت ترتدي سترة واقية ضد الرصاص وان العشرين الالف الذين حضروا المهرجان هم رجال امن، وانها بعد ان انهت حفلتها توجهت الى المطار على ظهر دبابة.
لكن بالرغم من كل هذه النكات والقفشات والتعليقات الساخرة التي تكشف عن كثير من المفارقات بين الفن والواقع في اليمن إلا أن أصالة اثبتت انها فنانة اصيلة وجريئة وشجاعة والكل يشهد لها بذالك.
أما أنا فأشهد أنها فنانة انتحارية..
فمجيئها الى اليمن لاحياء حفل فني وفي وقت كهذا وبعد هذه الحملة وهذه الضجة هو بحد ذاته عمل انتحاري.