مع الفجر
وزارة النقل والليموزين الذي يملأ الشوارع
.. أبرمت وزارة الداخلية عقد مشروع رصد وضبط المخالفات المرورية آلياً مع ثلاث شركات عالمية في أول مشروع لرصد المخالفات بنظام B.O.T في المملكة، وقد أوضح اللواء فهد بن سعود البشر المدير العام للمرور: أن عقد المشروع تم توقيعه من قبل الفريق سعيد القحطاني مدير الأمن العام، وأن مشروع رصد وضبط المخالفات المرورية آلياً يشتمل على رصد المخالفات وإدارة المرور والأنظمة المستخدمة وذلك لتحسين السلامة المرورية.
وقد تمنيت وأنا أقرأ هذا الخبر لو أن المشروع قد اشتمل على برنامج لتدريب وتأهيل جنود المرور بما يمكنهم من أداء واجباتهم بما يقضي به النظام ودونما تهاون ولا إساءة تستدعي اللجوء إلى المحاكم التي أشار إليها اللواء فهد البشر، مدير عام المرور، في ما نشرته (عكاظ) بعدد يوم الثلاثاء 5 صفر 1429هـ بقوله: إن وزارة العدل تعمل حالياً على وضع خطة لتعيين قضاة متخصصين في النظم المرورية استعداداً لبدء تطبيق نظام المحاكم المرورية قريباً، وأشار اللواء البشر إلى أن تطبيق مخالفة استخدام الهاتف الجوال ستبدأ في شهر جمادى الأولى حيث سيتم رصد مخالفي استخدام الهاتف الجوال بالعين المجردة لأفراد المرور، على أن يتم لاحقاً عبر مشروع الرصد التقني أي عبر الكاميرات وذلك بعد 8 أشهر.
والواقع أن كل هذا جميل، ولكن ماذا عن سيارات الأجرة التي تزحم الشوارع خلال تجوالها بحثاً عن الزبون، حتى لو أدى ذلك لعرقلة المرور لكثرة عددها حيث لا تلتفت يميناً أو شمالاً إلا وترى الكثير منها يحيط بك من كل جانب. وفي اتصال هاتفي مع العقيد محمد حسن القحطاني مدير المرور بمحافظة جدة وسؤاله عن عدد سيارات الأجرة؟ أجاب بعد التأكد مما لدى قسم الرخص من معلومات: إن عدد شركات سيارات الليموزين حتى تاريخه بلغ مائتين وثمانين شركة يصل عدد سياراتها إلى عشرة آلاف، في الوقت الذي يصل فيه عدد سيارات الليموزين التابعة للأفراد ،وهم من السعوديين، أحد عشر ألف سيارة تلف وتدور جميعها في شوارع وأحياء جدة.
لكن ليس هذا موضوعي، إنما الذي يهمني هو هذا العدد الكبير من سيارات الليموزين التي تزحم كل شارع بدورانها الذي لو حسب بما تعتمده إدارة المرور من قياس عدد حركة السيارات من نقطة لأخرى، فإن أقل تقدير لكل سيارة ليموزين هو مائة حركة في الأربع وعشرين ساعة، ومعنى هذا أن لسيارات الليموزين وحدها أكثر من مليوني حركة بالشوارع الرئيسية، في الوقت الذي لا يتيسر فيه بالأماكن النائية شرقاً وغرباً وشمالاً أي وجود لليموزين إلا في ما ندر. لذا فإنني أطالب وزارة النقل بالعمل على إنشاء شركة لتنظيم حركة سيارات الليموزين باستخدام التقنية الحديثة بعد تخصيص مواقف متعددة في جميع أحياء وشوارع جدة ليتم من خلال وسائل الاتصال المستخدم في جميع الدول بتوجيه الليموزين لمن يطلبه من المنطقة التي يكون الموقف إليها أقرب، وحبذا لو كانت الشركة مستقلة لا علاقة لها بشركات سيارات الليموزين ليكون تعاملها مع سيارات الأفراد وسيارات الشركات عادلاً في التوزيع على المناطق بحسب الأهمية في الاستخدام لسيارات الليموزين.. فهل إلى ذلك من سبيل؟