( الإثنين 11/02/1429هـ ) 18/ فبراير/2008  العدد : 2437  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • قضية اليوم
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سيـاسة
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • ادب ونقد
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
تركي فاكتور
مركز «انينبرغ» للسياسة العامة في امريكا، استطلع اراء الامريكيين سنة 2005، حول عشرة اسماء من مشاهير الاعلام، ومن يعتقدون انه صحافي بينهم، وكانت النتيجة ان اربعة من كل عشرة اشخاص، او ما يساوي اربعين في المئــة، تعـــرفوا على بيـل اوريلي، بينما لم يتوقف عند بوب ودورد - مراســـل الواشنطن بوست السابق -
واسمه الملتصق بفضيحة "ووترغيت" المشهورة الا ثلاثين في المئة، وفي نفس الاستطلاع سُئل الصحافيون عن اقرب الاسماء في اذهانهم الى الصحافة، وقال واحد في المئة فقط بان اوريلي كان قريباً، وخمسة وستون في المئة رأوا بانه بعيد جداً، وقالت كاثرين جاميسون مديرة المركز في تعليقها على الاستطلاع انه يقدم دليلاً واضحاً على الاختلاف بين اهل المهنة والمجتمع الامريكي في تعريف الصحافة. في العالم العربي توجد اسماء غربية لها حضورها الخاص، ليس بينها بيل اوريلي، ومنهم تيم سباستيان، مقدم برنامج "هارد توك" في "بي.بي.سي"، لاري كنغ في "سي.إن. إن" و دان راذر صاحب "ستون دقيقة" في "سي بي. اس"، وبالتأكيد عامـــود توماس فريدمان في نيوورك تايمز، و زميله البريطاني روبرت فيسك في الاندبندت، ولكن بيل اوريلي يتفوق عليهم جميعـــاً داخل امريكا، وهو صوت مهم في الاعلام السياسي الامريكي، وبرنامجه التحليلي "اوريلي فاكتور" في محطة "فوكس نيوز" الامريكية، يعتبر الاكثر مشاهدة مقارنة بغيره من برامج المحطة، ويتسمر امامه مايزيد عن مليوني مشاهد، و"فوكس نيوز" المولودة في سنة 1996، لها نصيب الاسد في كعكة المشاهدة الاخبارية، وتأتي بعدها المحطات الاخبارية الاخرى بما فيها "سي..إن..إن" اول محطــــة اخبـــارية في العالم، كما ان اوريلي لــه ايضاً برنـــامج اذاعي يقدم في 400 محطة، وعامود ينشر في مئات الصحف، ومواقع الكترونية ومدونات ترصد اعماله الاعلامية، وله ثلاثة مؤلفات وضعت في قائمة الكتب الاكثر مبيعاً في العشر سنوات الاخيرة، وبرنامج "اوريلي فاكتور" ينقل تلفزيونيا الى 30 دولة، او بعبارة ادق كل المحطات المملوكة لروبرت ماردوك في آسيا واستراليا والمملكة المتحدة الى جانب فوكس نيوز الامريكية. بالمناسبة روبرت ماردوك، ليس له ايديلوجية سياسية ثابتة، ومواقفه تتمايل بين الليبرالية والمحافظة، حسب الدولة او الحكومة الموجودة فيها مؤسسته الاعلامية، ويهمه النجاح التجاري اولاً ، اما الامور السياسية فأقل اهمية، وبيل اوريلي ظاهرة فريدة، لا يقاربها محلياً إلا الإعلامي تركي الدخيل، ودائماً ما يكون محلا للنقــــد والتعليق، وحاول كثيرون تفسير شعبيته واسلوبه، ومنهجه الاعلامي الذي يدور حول المواجهة بين اليسار واليمين السياسي في امريكا، باعتباره ركنا اساسيا في شخصيته الاعلامية، ومحورا لمعظم الاتهامات والملاحظات المسجلة ضده، وحتى نفهم تركي، عفواً اوريلي؛ لابد وان نستوعب لغته المؤثرة والرنانة واسلوبه في تقديم الاشخاص والافكار.
بيل اوريلي اتهم بتسـويقه لفكرة كره الآخر المختلف، و انه يؤيد بشكل مطلق سياسات المحافظين الجدد في امريكا، ويقدم لهم التبريرات والاعـــــذار، والأمر مفهـــــوم جداً، لان فوكس نيوز تتكلم باسم الحزب الجمهوري، وتحاول اقناع المشاهدين الامريكيين بالتصويت له في الانتخابات، والمحطة ترفع شعار العدالة والتوازن في التغطية، وهي ابعد ما تكون عنها، بل ومنحازة ضد اليسار الامريكي والديموقراطيين على طوال الخط، وفوكس نيوز، كسبت شعبيتها بعد التغطية المكثفة لفضيحة مونيكا لوينسكي المعروفة سنة 1998، وللعلم فان مدير المحطة في ذلك الوقت كان روجر أليس، المستشار الاعلامي السابق للحزب الجمهوري. برنامج "اوريلي فاكتــور" يقع في منطقة متوسطة، بين القراءة التحليلية والتحقيـق الصحافي الاستقصائي، ويبدأ بتعليق بسيط لاوريلي يتناول فيه موضوع الساعة، حسب رأيه، ثم يشرك الضيوف في الحوار في معالجة اقرب ماتكون الى المقابلة الصحافية السريعة والمختصرة والساخنة، وهو يوظف اشكالا دعائية ربما اقتربت مما ذكره الفريد واليزابيث لي في اصدارهما : "فن البروباغندا- 1939" بمعنى انه يعطي القضية او الاشخاص تعريفات محددة تجعل المشاهد يرفضها اويقبلها دون مناقشة، ويختار الحقائق او يقدمها ناقصة، ويعزف على وتر المشاعر والمخاوف، وان الدين المسيحي مهدد وضحية، وهو لا ينتقد الرئيس بوش في برنامجه، ويصف مواقف ادارته وحزبه والجيش بالبطولية والوطنية، وان الاجانب هم التهديد الاساسي لأمن امريكا، وتكلم وارنر سيفرن وجيمس تانكرد في مؤلفهما: نظريات الاتصال، عن الاستخدامات المعاصرة لاساليب البروباغندا القديمة، ومنها توظيف مصطح "الارهابيين" واستثماره في تأكيد الصورة النمطية عن العـرب والمجتمعـات الاسلامية، وكتبت اندريا الن، في بريتش جورنالزم ريفيو(2002) عن الحضور المتزايد للاقتباسات الدينية في الكلمات السياسية للرئيس بوش بعد 11 سبتمبر. ويدخل في البروباغندا اصرار اوريلي على انه يطرح اسئــــلة تدور في اذهان النـــاس، والنتيجــــة ان الاعتراض على رأيه يســاوي رفض رأي الشارع وعامة الناس، ويضع الضيف او الضيوف في ورطة، وهو يركز باستمرار على الجوانب السيئة في القضايا غير المرتبطة بالادارة والحزب الجمهوري، وربما كان هذا سببا آخر في شعبيته فالقاعدة ان الناس تحب المصائب. المشكلة في الدعاية السياسية انها ترى بعين واحدة...!
binsaudb@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • تجربة رومانية
  • يأكل التفاحة وينام
  • المستشرقون العرب
  • عسكريات
  • شهادة بدون شهود
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • خواجة.. يفتي في قضايا إسلامية !!
  • زمن الضفادع الإعلامية
  • ماذا نريد من «محافظ بيشة» الجديد
  • عيادات الطب النفسي في المستشفيات العامة !!
  • مع الفجر
    تيسير الناسك لأداء المناسك
  • هيئة عليا للأوقاف
  • من النقش على الحجر إلى الحاسوب
  • على خفيف
    ماذا لو تم ؟!
  • ظـــــــــــلال
    سافروا وما ودَّعوا !؟
  • أفيـــــــــــاء
    تذكر أنك إنسان


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سيـاسة - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000