بعض الحقيقة
البنك الدولي وتصنيف التعليم
إذا كنا نعتقد بأن التعليم هو أساس نهضة أي مجتمع، وأن الموارد البشرية هي رأس الحربة في معركة التنمية في أي بلد، وإذا ما كنا لا نزال نردد بأن هذه الموارد البشرية تلتهم ربع مصروفات الميزانية، وأن الإنفاق على التعليم هو الأعلى نسبة في العالم.. إلى غير ذلك من مفردات خطابنا التعليمي التي حفظناها عن ظهر قلب، فبماذا نفسر إذن تصنيف التعليم في المملكة والصادر عن البنك الدولي؟
لسنوات طويلة كنا نقع في تصنيف متوسط في مجال التنمية البشرية تتجاوزنا فيه دول تقل عنا في كل شيء، أما أن ينخفض التصنيف لتأتي المملكة في قائمة الربع الأخير بين الدول العربية التي تقع هي الأخرى في مرتبة متأخرة بين بقية دول العالم، فهذا ما لا ينبغي القبول به.. أو السكوت عليه.
مؤسف جداً أن تتجاوزنا دول كنا نقدم لها بعض المساعدات التعليمية ونمدها ببعض القوى البشرية في وقت من الأوقات.
ومؤسف أيضاً أن تتفوق علينا دول أخرى لا تُشكل موازناتها الوطنية سوى نسبة ضئيلة من ميزانية التعليم في المملكة.
التصنيف ليس صادراً من موقع «سايبر ماتريكس» الأسباني والذي تذيلت فيه إحدى جامعاتنا الترتيب العالمي و«بلعناها» لكنه صدر من مؤسسة دولية بارزة هي الأكثر كفاءة وموثوقية حول العالم أجمع.
هل يُعقل إذن أن يرد هذا التصنيف في قطاع هام تحوّل في السنوات الأخيرة من قطاع خدماتي إلى قطاع سيادي دون أن يصدر بيان أو تعليق من وزارة التربية والتعليم؟
وهل يمكن أن يمر هذا التصنيف «غير اللائق» دون مراجعة ونقاش وطني يرتقي إلى أهمية هذا القطاع، وهل ستواصل الدوائر التعليمية والإعلامية صمتها المطبق تجاه هذا التصنيف.. وأسبابه..؟!