رأي عكاظ
استراتيجية لحماية المجتمع
الاحداث والقصص المأساوية التي مررنا بها طوال الاشهر الاخيرة لم تمر مرور الكرام ولم تؤثر فينا نفسياً ولم تنل العقوبات الحاسمة عليها، بل تعدت ذلك الى انها فتحت المجال امام المؤسساتية لكي تحتل المكان اللائق بها في حياتنا الاجتماعية وامورنا اليومية، وذلك من خلال الاسترشاد باستراتيجية وطنية لانجاز مشروع حماية الامهات والابناء من الايذاء الجنسي والجسدي واللفظي ووضع الخطط اللازمة لتوفير هذه الحماية من خلال الزام وزارة الشؤون الاجتماعية بالعمل على تأمين مقر سكني لايواء كل من يتعرض للايذاء من النساء او الاطفال. ان هذه الخطوة المتقدمة في مجال حماية الحقوق حتى في اطار العائلة الواحدة، تطور من طريقة معالجة حالات الايذاء التي انتشرت بشكل مريع من معالجة فردية او معالجة كل حالة على حدة، الى معالجة مؤسساتية ترتهن الى نظام وتشريعات وعقوبات محددة.لذلك فان كل من تسول له نفسه القيام بأية جريمة من هذه الجرائم وبأي شكل من الاشكال فانه سوف يراجع نفسه كثيراً فالامور لم تعد مجهولة العواقب بل هي محددة سلفاً وسينال كل مذنب العقاب الذي يستحقه لذلك نأمل سرعة اعلان هذه التنظيمات وتطبيقها على الفور من اجل حماية المجتمع من الضالين من ابنائه.