ظـــــــــــلال
كلاكيت.. غلاء الأسعار !؟
الآن: لدينا مشكلة غلاء الأسعار، مثلما يتضح في هذه الرؤية:
أولاً: غلاء الأسعار عالمي.. لكنه بلغ الآن على مستوى التوازن، إلى مستوى الانخفاض، فليس من المظنون أن تزيد السلع بالسعر العالمي عن ما هي عليه الآن(!!) وقد كنا -في فترة ماضية- طحين تلك الرحى ما بين الموقف الأمريكي والروسي.. من امتناع صادرات القمح وغيره إلى (الاتحاد السوفيتي) سابقاً: سبباً في توازن الأسعار، أو في انخفاضها... أما اليوم: فلم يعد هناك اتحاد سوفياتي، ولا حرب باردة بين قوتين عظميين... فالقوة العظمى قد انحصرت في الولايات المتحدة، وفي الدولار بالذات!!
ثانياً: السعر العالمي لا ينبغي أن يتجاوز حدوده!
من هنا... تدخلت الحكومة من سنوات، وقامت بتسعير المواد الغذائية وما إليها.. وفرضت على موازنتها منذ ذلك الوقت: معونة، على أساس السعر المرتفع سابقاً!
فهل وزارة التجارة تقوم بدورها في ضبط الأسعار، وملاحظة الجشعين، ومراقبتهم بجدية؟!
والحكومة تجاوزت عن إعادة النظر في تخفيض المعونة، رحمة منها، وإعطاء للتاجر فرصة من الربح الأكبر... لكن بعض التجار لم يرحم المواطن، أو المستهلك عموماً، وصارت الأسعار في البقالات و«السوبر ماركت» الكبيرة بطريقة: (كل مين إيده له)!!
ووزارة التجارة: كلما قرأت شكوى -ولو خافتة- لمواطن، أو كاتب على صفحات جريدة، بادرت إلى تكذيب: غلاء الأسعار، وأكدت: أن كل شيء تمام!!
ثالثاً: لا نستطيع أن ننفي عن هؤلاء التجار الجشعين: التغالي في أسعار السلع غير المسعَّرة، بحيث تبلغ نسبة عالية أكثر من الربح المعتدل، أو السعر الذي اشتُريت به!
رابعاً: نكتشف -كذلك- أن الذين يبيعون بالقطاعي هم الذين يتلاعبون في السلع المسعَّرة، وما أشد تغاليهم في السلع غير المسعرة!
خامساً: هناك ما هو أكثر تلاعباً، وهو (حرية) التسعيرة لدى هؤلاء الذين صاروا يتحكمون في جيب المستهلك، بدءاً من رغيف الخبز، ومروراً بعلبة الحليب، وانتهاء بالأدوية، وبقطع غيار السيارة.. وهما أكثر ما يستهلك في بلدنا اليوم(!!).
وهناك ظاهرة غريبة.. لكنها صارت (عادة) من كثرة تطبيقها، ويظهر أنها من طبيعة المستغلين للناس... وذلك مع قدوم المناسبات... فإن أولئك المستغلين الذين اطمأنوا لغياب الرقابة على الأسعار: يرفعون الأسعار كما يحلو لهم، وكل بقالة تختلف في أسعارها عن الأخرى، وكل «سوبر ماركت» يختلف في (مستواه) السعري عن الآخر.. حسب الديكور، والمساحة، والموقع، وعدد العمال فيه، والمستوى المعيشي والاجتماعي للمترددين عليه من لبس خادماتهم وسائقيهم!!
آخر الكلام :
قال معاوية: كل الناس أقدر
على أن أراضيهم، إلا الحاسد نعمة
فإنه لا يرضيه إلا زوالها!!