بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
جمعية لحماية التجار
في كل قطر عربي عشرات الجمعيات وفي بعض هذه الاقطار هناك ما يمكن ان نسميه : سونامو الجمعيات . حيث لكل فئة او جماعة جمعية تحميها حتى لقد صرنا بحاجة الى جمعية تحمينا من هذه الجمعيات. والغريب انه فيما معظم هذه الجمعيات تعتمد على التجار في دفع ايجار مقراتها و في تمويل نشاطاتها نجد ان التجار انفسهم هم الفئة الوحيدة التي تفتقر الى جمعية .اما الاكثر مدعاة للدهشة فهو ان جمعية حماية المستهلك من جشع التجار تواصل عملها وتؤدي مهامها بفضل دعم التجار وحمايتهم لها.ولو ان التجار جشعون كما تصفهم الجمعية لما صرفوا مرتبات مجلس ادارتها، ولما تحملوا كافة النفقات والمصاريف بما في ذلك مصاريف وتكاليف الحرب التي تشنها الجمعية ضدهم بين الوقت والآخر. غير ان الحقيقة التي يجب ان يعرفها كل مواطن وكل مستهلك يشكو ويئن من جشع التجار هو ان التجار ليسوا جشعين ولو انهم جشعون بنفس جشع المستهلك لأسسوا ومولوا الف جمعية تحميهم وتدافع عنهم. ومع ذلك وبالرغم من انهم غير متحمسين الى تأسيس مثل هذه الجمعيات الا ان من حقهم ان تكون لهم جمعية اسوة بالآخرين .اذ لا يصح ولا يجوز - وهم من يمول ويدعم ويساعد كل هذه الجمعيات - ان يبقوا لوحدهم في العراء بلا جمعية وبلا حمايه وتحت القصف المستمر . وبالنسبة لي فلا اعتراض لدي على ان يكون لهم جمعية خاصة بهم يكون اسمها : جمعية حماية التجار ويكون هدفها حمايتهم من جشع المستهلك. وفي اعتقادي ان حماية التاجر العربي من جشع المستهلك هو المنطلق لحماية اوطاننا واسواقنا من جشع المستعمر. هذا من ناحية ومن ناحية علمية اثبتت جميع الدراسات التي اُجْريت في عصر العولمة ان المستهلك هو الجشع وليس التاجر.