ردود الفعل على مقال الأسبوع الماضي !
كُثُرٌ هم أؤلئك الذين تجاوبوا مشكورين مع مقال الأسبوع الماضى (د.المعطاني والناصر والبقية الباقية) وانتفض الأمناء من هذه الأمة الذين يعرفون للغة الضاد قدرها ومقدارها.. وأنها خط الدفاع الأول عن إرثنا الروحي والثقافي ووعاء وتاريخ الفخار والمجد.. وأنها المستودع الأمين لكل الأصداف واللآلئ وكنوز الأدب والثقافة.. والنافذة المشرعة منذ الأزل، الأمينة على رسالة هذه الأمة المحمدية.. الرسالة التى فجرت الكون وأيقظته من سُباته العميق.. وهى لغة أهل الجنة.. أى قيمة أقيم وأرقى من هذه اللغة التى ترصع جبين كل مواطن مخلص.
* قناة المجد وساعة حوار :
ومن عجائب القدر أني كنت من بين ذلك الجمهور الذي شدته قناة المجد من خلال برنامجها الناجح (ساعة حوار) فى الأسبوع الماضي.. الذي يديره باقتدار وأهلية الدكتور فهد وكان ضيفه أحد الشاكين القلم من أجل الذود عن اللغة وحياضها.. الدكتور حسن الهويمل أمد الله في عمره وفي طاعته وشد من أزره فى صموده.. وبلغه أهدافه ومراميه في صيانة مكتسبات هذا الإرث العظيم.
لقد نجح مقدم البرنامج وضيفه في توصيف وتشخيص الحالة الشاذة التى توجه من خلالها أسلحة الدمار الشامل.. نعم.. وإن كان فى التعبير قوة ولكن هي الحقيقة.. ولعل أبرز ملامح تلك الهجمة الشرسة ما أكده مقدم البرنامج من أن الفضائيات التى تنفلت من ضوابط اللغة بل وتحاربها هي أكثر من الهم على القلب.. وأن القحة والجرأة والفوضى اللامحدودة وغير المحمودة جعلتهم يعلنون بلا هوادة وفي صراحة منع المشارك من أن يتحدث باللغة العربية .. يأتي هذا من أبناء جلدتنا ممن يأكلون من خير هذه البلاد ويتنفسون هواءها (لا نامت أعين الجبناء) وهى إرهاصات تؤذن بخطر داهم ولعل الشرفاء من أبناء هذه الأمة يواجهون هذا الطفح بما يستحقه من برامج.. كهذا البرنامج الواعي.. يعمد فيه المخلصون الى تجلية فضائل اللغة ويقاومون بهذا هذا المد.. لا مد الله فى عمره..
* التجاوب المشكور :
تلقيت رسائل عدة ولضيق الحيز أفسح المجال أمام رسالة الاستاذ عبدالله الناصر وهى غنية عن التعليق «اطلعت على ما كتبتموه بجريدة عكاظ.. ولست أدرى كيف أشكر لكم هذه اللفتة الكريمة.. وهذا النبل الأخوى الرفيع.. وعلى كل حال فأنتم من رواد القلم والفكر والحرف النظيف الشفيف.. كما أنكم من المدافعين عن أدب الأمة ولغتها وتراثها.. ونحن بحق فى مسيس الحاجة إلى الخروج من دائرة الصمت أمام هذا الغثاء المزري وهذا البلاء الذى حل باللسان العربي الذى كان مبينا.. أشد على يدك في ذودك وفى حماستك وفي تحسسك للصدق وقول الأمانة فى هذا المنعطف التاريخي الذى تمر به الأمة وثقافتها.. لك وافر شكري وعظيم امتناني ودُمْ قلماً رفيعاً مضيئاً وإنساناً نبيلاً».
ورسالة الأخ القارئ فرج سالم باسليمان: «مقالاتك المطرزة تفرح القلب واهتمامك بلغة الضاد يبعث على الإعزاز وأسلوبك يفتح شهية النفس.. أحسنت وبارك الله فيك ومتعك الله بالصحة والعافية».
بهاتين الرسالتين أكتفي مما وردني من القراء وأعتذر للآخرين.. وأسأل الله أن يقيض لهذه اللغة من يدافع عنها ويرقى إلى مستوى أمانة المسؤولية.. مسؤولية الكلمة الصادقة الأمينة النزيهة المتجردة من كل غرض.. والتى ترمي إلى البعد الحقيقي الذي يتعاطف مع أعز مكتسباتنا ألا وهي لغة القرآن الذى لا عزّ لنا ولا مجد بدونه ..
وحسبي الله ونعم الوكيل ..
فاكس 6609569 - ali@alrabghigroup.net