على خفيف
العصا المكهربة لحماية المؤدبة!
اتخذت بعض النساء والفتيات العفيفات المصونات اللائي أردن المحافظة على شرفهن من الأذى وعلى أنفسهن من التحرش والإيذاء بعد أن ظهر مؤخراً في الشوارع والأسواق من قبل بعض السفلة الساقطين من الناس، اتخذت هؤلاء النساء والفتيات لأنفسهن طرائق ووسائل للحماية من ضمنها شراء عصا مكهربة قوتها ثلاثمائة فولت يمكن للسيدة أو الفتاة إخراجها من حقيبتها اليدوية الصغيرة عند الضرورة ولمس المتحرش بها في يده الممدودة بالسوء إليها فتشل حركته مؤقتاً وتجعله يئن جزعاً وقد ينطرح أمامها مثل الثور الذبيح، ولا يستعيد لياقته البدنية وقوته إلا بعد مرور دقائق عديدة، تكون خلالها المعرضة للتحرش قد انصرفت إلى شؤونها سالمة غانمة!
وجاء في خبر صحفي نشر أخيراً أن ثمن العصا يزيد على ألف ريال، ولكن بعض السيدات اضطررن لشرائها حماية لأنفسهن لا سيما الأرامل والمطلقات منهن أو اللائي ليس لديهن عائل أو راجل يحميهن ويقضي لهن من الأسواق حوائجهن فيكون عليهن النزول للسوق لشراء ما يحتاجه الأطفال والأسرة والمرأة نفسها من أثاث وأغذية وملابس وأدوات زينة ونحوها، فيتربص بهن بعض الأنذال في الزوايا والطرقات بل وأثناء ركوبهن للسيارات مع السائق والأطفال ويمدون أيديهم الآثمة بالأذى والتحرش، وربما يصل الأمر إلى محاولة الخطف بهدف الاغتصاب أو السرقة، فلم تجد تلكمُ النساء أسرع بتراً للشر والأشرار وأخف حملاً وكلفة من العصا المكهربة تحمي بها نفسها كل امرأة مؤدبة ليس لديها استعداد للانحراف أو التجاوب مع معاكسات المعاكسين أو تحرشات المتحرشين، وقد جاء في الخبر الصحفي نفسه أن رجال الشرطة في بعض المدن والمحافظات قد قابلوا بحذر شديد مسألة اقتناء سيدات من المجتمع للعصا المكهربة خشية من سوء استخدامها من قبلهن ولكنني لا أرى رأي إخواني رجال الشرطة، فما دام أن المجتمع لم يستطع أو لم يقم حتى الآن بالقضاء التام أو حتى الجزئي على ظاهرة المعاكسات والتحرشات التي وصل بعضها إلى حد الخطف والترويع، وما دام أن عدد الأنذال في ازدياد لاسيما أصحاب البناطيل المفخخة ذات الجيوب المتعددة، وما دام أن الأسرة قد تركت لبعض الشباب الحبل على الغارب لغزو الأسواق والملاهي والشوارع والشواطئ والأماكن العامة والتجمع للمعاكسة والتحرش بالكلام وأحياناً باليد، وما دام أن بعض الكهول والمتصابين من الرجال لم يعودوا يستحون فأصبح منهم من يتشبب ويعاكس كأنه ولد أربعة عشر بينما عمره الحقيقي أربعة أو خمسة أضعاف هذا الرقم، فإن أمثال هؤلاء جميعاً يحتاجون إلى تأديب والعصا المكهربة لمن عصى وعاكس سيدة مؤدبة!