أشــــواك
الوحدة
مدير الصحة المدرسية بجدة يؤكد أن الوحدة الصحية المدرسية مزودة بكوادر وأجهزة تفوق ما يوجد في بعض المستشفيات الأخرى، مشيرا الى انها تحوي كافة المستلزمات الطبية من أدوية ومعدات ساهمت في النهوض بمستوى الخدمات المقدمة، سواء في الجانب الطبي أو التوعوي التثقيفي. ويحق له أن يقول ما يشاء عن المرفق الذي يديره، كما يحق لنا أن نقول ملاحظاتنا التي نعيشها مع هذا المرفق، فالذين يعملون في حقل التعليم يعرفون ماذا تعني الوحدة الصحية المدرسية، فهي ـ في نظرهم ـ ديكور يتناسب مع شمولية الاهتمام بالمعلم إلا أنه ديكور هش لا يجد فيه المعلم أو الطالب أية عناية طبية بالمفهوم الطبي الحقيقي، فحصول الطالب أو المعلم على تحويل للوحدة الصحية يعني أن الاخرى ستعطيك تحويلا الى مستشفى حكومي كي يتابع حالتك.. واذا برعت الوحدة في دورها فإنها ستمنحك دواء يصلح للقلب وللرشح وللضغط ولآلام المفاصل. وأعتقد أنه حان الوقت لأن تفكر وزارة التربية والتعليم بالاستغناء عن الوحدات الصحية المنتشرة في أنحاء المملكة، لأن دورها معدوم ووجودها مجرد ديكور يكلف الوزارة الأموال الطائلة من غير جدوى.
فجميع منسوبي التعليم (لنقل الأغلب) لا يمكنهم مراجعة الوحدات الصحية المدرسية لقناعة تامة بأنهم لن يجدوا بغيتهم فيها، وأصبح دور الوحدات الصحية المصادقة على الإجازات التي تصدر من المستشفيات الأخرى أو الكشف على الطلاب الذين ينضمون للدراسة (حتى هذا الدور أصبحت تنهض به المستوصفات الخاصة) ولا أعرف كيف استمر وجود الوحدات الصحية المدرسية المكلف اقتصاديا من غير أن تقوم وزارة التربية والتعليم بمراجعة الجدوى من وجود هذه الوحدات..
فكما نعرف أن ميزانية الوزارة تذهب في مرتبات المعلمين ودفع أجور المدارس المستأجرة وصيانة المدارس الحكومية وتأتي الوحدات الصحية لاستقطاع جزء كبير من الميزانية.. ومع عدم جدوى هذه الوحدات ألا يعد الصرف عليها إهداراً للمال العام؟
وكنت أتمنى على وزارة التربية والتعليم إلغاء الوحدات الصحية وتحويل ميزانيتها الى زيادة في رواتب المعلمين تحت بند علاج طبي، أو الغاء كل الوحدات الصحية المدرسية في المدينة الواحدة وإنشاء مستشفى واحد ضخم يعنى بالمدرسين والطلاب معا.. كنت أفكر بهذا سابقا، ومع ظهور فكرة التأمين الصحي يصبح على الوزارة الإسراع بإلغاء هذه الوحدات والشروع في إيجاد تأمين صحي للمعلمين والمعلمات.
abdookhal@yahoo.com