منظمة واجبات الإنسان
مع الرغبة في الانخراط في مؤسسات المجتمع المدني الحديثة، بدأت المملكة في تبني منظمتين لحقوق الإنسان: حكومية وأهلية. بعيداً عن أهداف هذه المنظمة بشقيها، وكيفية عملها والآليات التي تستند عليها، إلا أننا لازلنا نتساءل عن القضايا التي يجب أن تهتم بها، وفي المقابل، القضايا التي ليست من اختصاصها، ومدى تفاعل الجهات التنفيذية في التعامل مع هذه المنظمة، ومدى استقلاليتها، ورغم كل ذلك تظل هي خطوة أولى جيدة وجدية.
لذلك فالمطلوب الآن هو أن يتم إنشاء منظمة أخرى تعمل جنباً إلى جنب تتوازى في عملها مع (منظمة حقوق الإنسان) وهي (منظمة واجبات الإنسان). هذه المنظمة تهتم بالجانب الفردي تحديداً. أي ما يجب على الفرد أن يقوم به من واجبات قبل أن يحصل على حقوقه. على سبيل المثال: الزوج الذي يشتكي لحقوق الإنسان من زوجته بأنها ناشز ولا تعطيه حقوقه الشرعية، يجب أن تعمل منظمة واجبات الإنسان على معرفة: هل يقوم هذا الزوج بواجباته أولاً لكي يطالب بحقوقه. والموظف الذي يشتكي الإدارة أو الجهة التي يعمل بها من أنها تتلاعب بحقوقه، هل يقوم هو بواجباته حتى يطالب بحقوقه. والفرد الذي يطالب بحقوقه في المجتمع بشكل عام، هل يقوم هو بواجباته أولاً لكي يطالب بحقوقه بعد ذلك.
(منطمة واجبات الإنسان)، منظمة هامة في المجتمع المدني كان يجب أن تسبق منظمة حقوق الإنسان، علماً أنها تعمل معها جنباً إلى جنب لتكتمل المعادلة بشكلها الصحيح: الحقوق والواجبات، فالحقوق وحدها تجعل المعادلة ناقصة ولهذا تفتح الثغرات أمام المنظمة خصوصاً في خانات التقاء الحقوق والواجبات.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم إنشاء منظمة تهتم بواجبات الإنسان تتوازى مع منظمة حقوق الإنسان. ففي الغالب لو قامت منظمة واجبات الإنسان بعملها كما يجب، فسوف تنخفض معدلات القضايا في منظمة حقوق الإنسان بشكل ملحوظ، فقوانين الطبيعة تقول: ما تفعله يرتد عليك فإن قمت بواجباتك كاملة فسوف تحصل على حقوقك كاملة.
anmar20@yahoo.com