اعتبر المجتمع شريكاً في العلاج
مدير «نفسية» الطائف: سلبية الأسر وراء انتكاسة النزلاء
عادل الثبيتي (الطائف)تصوير: عوض المالكي
أكد مدير مستشفى الصحة النفسية بالطائف الدكتور رجب بريسالي ان اغلبية نزلاء المستشفى يقيمون اقامة شبه دائمة بسبب عدم تعاون اسر المرضى الذين يرفضون استلام مرضاهم بعد تحسن حالتهم النفسية الامر الذي يشغل معظم اسرة المستشفى البالغ عددها 690 سريرا بمرضى شبه معافين. وقال في حديث اجرته معه « عكاظ» ان من المعوقات التي يواجهها المستشفى الرفض الاجتماعي للمريض النفسي من قبل بعض الاسر التي ترفض استلام مريضهم بعد تحسن حالته النفسية واقرار الفريق الطبي المعالج خروجه من المستشفى ليمارس حياته الطبيعية بين افراد اسرته مع استمراره مراجعة العيادة الخارجية لتوفير الدواء اللازم له من فترة الى اخرى. منوها في ذات الوقت بصدور الموافقة السامية باقرار مشروع نقاهي للصحة النفسية بالطائف بسعة 150 سريرا الى جانب انشاء مستشفى صحة نفسية جديد بالطائف لخدمة المرضى من كافة مناطق المملكة.
انتكاسة المريض
وأكد ان ادارة المستشفى تحرص على كسر الحاجز النفسي والتغلب على الوصمة الاجتماعية للامراض النفسية وذلك من خلال تضافر الجهود وبث روح الفريق الواحد, لافتا الى انه تم انجاز 60% من عمل الملف الالكتروني لجميع مراجعي ونزلاء المستشفى لتطوير العمل في هذا المجال الحيوي والهام واكد على اهمية ان يواظب المريض على تناول الادوية النفسية اذ ان الدراسات والبحوث النفسية تشير الى ان من اهم اسباب الانتكاسة عند المريض عدم انتظامه في العلاج.
المتهمون بالجرائم
وفي رده على سؤال حول اذا ما كان هنالك متابعة للمرضى النفسيين بعد خروجهم من المستشفى قال: يمكن تحقيق ذلك عن طريق تطبيق فكرة الطب النفسي المجتمعي وقال ان المرضى النفسيين المتهمين بارتكاب جرائم يتم تحويلهم للجنة الطبية الجنائية من قبل الجهات الامنية والقضائية حيث يتم الكشف عليهم وجمع المعلومات اللازمة حول قضاياهم وادخالهم تحت الملاحظة لفترة يتم بعدها تقرير اصابتهم بأمراض عقلية, وفي حالة عدم وجود مرض عقلي يتم جمع المعلومات ومعرفة علاقة المرض بالجرائم المرتكبة ومن ثم يتم مخاطبة ناظر القضية بالتفصيل.
مدينة ترفيهية
وعن امكانية ايجاد دور او مدينة ترفيهية للمرضى النفسيين في المحافظة قال الدكتور بريسالي: هذه امنية تسعى ادارة الشؤون الصحية دراسة جدواها وفقا للامكانات المتاحة لها اضاف: من الضروري ايجاد بستان يتبع لمستشفانا العريق كي يقضي النزلاء فيه اوقات جميلة بعيدا عن اسوار المستشفى, ولفت الى وجود انشطة ترفيهية تقام في النادي الترفيهي بالمستشفى تتضمن العديد من الالعاب والانشطة الرياضية اضافة للانشطة الثقافية التي تقام اسبوعيا من ورش عمل فنية للفن التشكيلي يشارك فيها فنيو المحافظة وامسيات شعرية وغيرها من الانشطة المختلفة.
الفريق الواحد
وحول العقبات التي تواجه الكادر الطبي قال: نعمل جميعا بروح الفريق الواحد وهي انجح طريقة للتغلب على العقبات ايا كان نوعها واضاف: لقد اخذنا على عاتقنا ازالة كلمة عقبات من قاموسنا, فطالما تضافرت الجهود وتوحدت اهداف لا تكون هناك عقبات او مصاعب, ونعمل حاليا لايصال الصورة المشرفة لمستشفانا وتوعية العامة بكيفية التعامل مع المريض النفسي, وبحمد الله لقد حققنا نجاحات مشرفة في هذا المضمار من خلال المطويات والمجلات العلمية.
الطب النفسي المجتمعي
وعن وجود مرضى نفسيين يجوبون احياء المحافظة دون مراقبة لهم, ودور المستشفى في معالجة وضعهم قال: يسؤنا كثيرا ما نسمعه ونقرأه عن ذلك لذا فقد عقدنا العزم على ايجاد الحلول الجذرية لذلك من خلال محورين اولا: العمل على اخراج المرضى الذين تحسنت صحتهم وتسليمهم لذويهم مع التزامنا بمتابعتهم بشكل دقيق من خلال العيادات الخارجية, ثانيا: نحن بصدد دراسة كاملة لايصال الخدمات الطبية النفسية والدوائية للمرضى وهم داخل منازلهم دون الحاجة لمراجعة المستشفى وهو ما يسمى علمياً بالطب النفسي المجتمعي.
واشار الى ان وزارة الصحة وبمتابعة وزيرها الدكتور حمد المانع تسعى للتعاقد مع ارقى الشركات الوطنية لتقديم أجود الاغذية لنزلاء المستشفى وفق أحدث الطرق وطبقا لأعلى مقاييس الجودة من حيث الحفظ والتغليف وطريقة التقديم خدمة للنزلاء.