رأي عكاظ
مبررات الارتفاع والسقوط
كل البورصات واسواق المال العالمية معرضة للانخفاض بل والى الانهيار كما انها متهيئة للزيادة والارتفاع, ولكننا نجد ان أي زيادة أو أي انخفاض مرتبط ارتباطا وثيقا بأسباب منطقية ومبررات واقعية تؤكدها مجريات الاحداث وتوقعات المحللين والمستثمرين, وتكون حلول الانخفاض والاستفادة من نسب الارتفاع جاهزة للاستخدام فوراً, وتكون الاسواق حينها متجاوبة مع قوة الدفع العلمية التي تحلل وتضبط ايقاع السوق لكي يكون في المسار الذي يحقق فائدة للمستثمرين, وقوة لمستوى النمو الوطني, وتحركات رأس المال.
ولكننا هنا نجد ان سوقنا المالية وبعض مثيلاتها في محيطنا العربي ترتفع وتنخفض وبنسب عالية بدون مبررات أو مؤشرات يستطيع ان يستشرف منها المحلل او المستثمر أي علامات دالة على ارتفاع او انخفاض.
ففي فورة ارتفاع المؤشر وبارتفاعات مبالغ فيها نجده يهوي سريعا الى القاع, كما اننا نجده فجأة ينتفض من القاع الذي سكن به ليرتفع عاليا ومحققا نسبا عالية كل يوم, ولمدة طويلة.
فما هو السبب في ذلك, هذا هو السؤال الذي يبحث عن اجابة له كل مستثمر لدينا فالمبررات التي تطرح يومياً لا تفسر أي شيء ويكفي لذلك ان نجد ان كل الوقائع تتناقض يوميا مع توقعات المحللين الماليين الذين تزدحم بهم صفحاتنا الاقتصادية وفضائياتنا التلفزيونية.