100 ألف ورشة معظم العاملين فيها من المتطفلين وعديمي الخبرة
سيارات جدة «فئران تجارب » لأصحاب المهن المتعددة
أحمد العرياني (جدة)تصوير: سعيد الشهري
تشير الاحصائيات الى أن عدد ورش صيانة السيارات بجدة يناهز 100 ألف ورشة منها 55 ألف مركز للميكانيكا والكهرباء واعمال الطلاء و45 ألف "عجلاتي" لاصلاح الاطارات ويسيطر الوافدون على ما نسبته 98% منها إلا أن السؤال الذي يعتمل في الاذهان هل جميع العاملين في تلك المحلات هم من المهرة؟.
اثبتت التجارب وشكاوى السائقين ان اغلب من يمارسون المهنة في تلك المراكزهم من العمالة غير المدربة وتجد صعوبة بالغة في التعامل مع المركبات الحديثة لاسيما مع القفزة التكنولوجية المتطورة. إلا انهم مع الاسف يكابرون ويدعون المعرفة بكل فنون الصيانة بدءا بالكهرباء واعمال الدهان والميكانيكا التي تغيرت الى مفهوم تكنولوجي معقد لايمكن لغير الدارسين التعامل معه.
تخبط واهدار
عبر عدد من اصحاب السيارات عن استيائهم من انتشار العمالة الجاهلة في الورش الصناعية بجدة بعد ان اضرت بمركباتهم وجعلتهم يهدرون كثيرا من المال في قطع الغيار التي لاحاجة لهم بها فضلا عن الجهد والوقت الذي يذهب سدى في التخبط بين الورش لاختيار أفضلها.
وفي هذا الاطار يقول مساعد الشمراني: لقد تضررت من عدم مصداقية بعض العمالة الوافدة التي تتلاعب في تقييم اصلاح هيكل السيارة حيث تبدأ باعلى الاسعار وتخفض الثمن للزبون حسب خبرته في السوق ولذلك يتورط كثير من العملاء الذين يجهلون سوق الصيانة في المنطقة الصناعية.
واضاف لقد واجهت معاناة في البحث عن الفنيين والايدي الماهرة بالاضافة الى الورشة الجيدة أذ لم أجد المعلومة الصادقة إلا بصعوبة فالعمال يتبادلون المصالح فيما بينهم وكل واحد منهم يجزل المدح والثناء على الآخر ويبقى الزبون في حيرة من أمره اذ لايوجد تصنيف واضح لهذه الورش ومستوى الخدمات بها.
تبادل الادوار
وتابع الشمراني انه ذهب في احد الايام الى مركز للصيانة ليصلح بعض الاعطاب في سيارته الا انه فوجيء بان الشخص الذي قام بفحصها كان في السابق عاملا لتلحيم العوادم وشكمانات المركبات, والان يفحص المحرك ويحدد الاعطال.
ويمضي الشمراني عندها سحبت سيارتي من تحت يديه خوفا من ان يزيد أعطالها.
معايير الجودة
أما حامد الغامدي فقال انه لايستطيع ان يتعرف على الورش الجيدة الا بعد ان يتخبط يمنة ويسرة ويعاين التي تكتظ بالسيارات لاعتقاده انها هي الأفضل. اذ لايوجد لديه معيار واضح لمعرفة الورشة الجيدة من الرديئة.
تذبذب الاسعار
واضاف انه فقد الثقة في العمالة الوافدة بعد ان احتاج لاعمال الطلاء لمركبته التي تعرضت لحادث سير فوقع ضحية لاحدى الورش تعلم العاملون فيها اصول المهنة على مركبته كما يقول وتطرق الى تذبذب الاسعار من ورشة لاخرى.
وروى قصة تبين خداع العاملين عندما طلب احدهم منه احضار قطعة غيار من أجل وضعها في مركبته بدلا من التالفة فاحضر الجديدة وعندما استلم السيارة وتحرك بها قليلا سمع صوتا غريبا يصدر منها توقف ليتفقدها فاكتشف بأن القطعة التي احضرها لم تركب بل استبدلت بأخرى مستعملة.
وعندما استفسر من العامل عما جرى نفى ما حدث واكد انه استخدم القطعة الجديدة وتخلص من التالفة.
عدم التطابق
ويرى الجحدلي ان حال الورش الصناعية بجدة لايسر أحدا والعاملون بها لايصدقون القول والعمال ويتلاعبون بالزبون كما يشاءون.
واضاف بأن العمالة الموجودة في اغلب الورش لا تحمل شهادات في الميكانيكا ولا الخبرة التي تجعلهم مؤهلين للعمل.
بدليل انهم يطلبون قطعة ما وعندما تحضرها يطلب العامل تغييرها لعدم تطابقها مع القطعة السابقة وهكذا.