أفيـاء
إلى المديرية العامة للجوازات مع التحية
تقاس قيمة المؤسسات الاجتماعية بما تقدمه من عمل نافع متميز، وكلما اتسم العمل بالجودة والدقة والسرعة في الإنجاز دل ذلك على حسن سير العمل في المؤسسة. وفي بعض الأحيان قد يحدث قصور في أداء بعض المؤسسات بسبب التهاون في ضبط بعض الأمور البسيطة ظنًا أنها ليست ذات شأن إلا أنه في بعض الحالات قد تكون الأشياء البسيطة غير ذات الشأن عاملًا في تولد أمور شاقة كان من الممكن تفاديها بشيء من الانتباه والدقة.
وفيما يتعلق بالمديرية العامة للجوازات، فإن لي ملاحظتين حول مسألة التعاون المخل بالدقة، أولى هاتين الملاحظتين، ترك أمر كتابة اسم صاحب الجواز بالأحرف اللاتينية لرؤية الموظف ومعرفته، حيث اعتاد بعض الموظفين في المديرية العامة للجوازات ممن تسند إليهم مهمة استخراج جوازات السفر، أن يبادروا اجتهادًا منهم إلى كتابة اسم صاحب الجواز بالحروف اللاتينية وفق ما يمليه عليهم اختيارهم في تهجئة الاسم، دون الرجوع إلى صاحب الاسم نفسه، فيخرج الجواز أحيانًا مدونًا فيه اسم صاحبه بالأحرف اللاتينية بتهجئة مخالفة لما اعتاد على استعماله صاحب الاسم نفسه، فيظهر تباين في تهجئة الاسم في جواز السفر وغيره من الوثائق كالشهادة الدراسية أو غيرها من الوثائق التي ربما يكون الاسم قد دون فيها من قبل بالحروف اللاتينية، فيخلق ذلك التباين مشكلة لصاحب الجواز مما يضطره إلى العودة مرة أخرى لتعديل الاسم، فيكون في ذلك إهدار للوقت والجهد عند تكرار العمل الواحد مرتين، ولو أنه من البداية طلب من صاحب الجواز أن يرفق التهجئة المطلوبة لاسمه عند كتابته بالحروف اللاتينية لكان في ذلك تفادٍ للخطأ وتوفير للوقت.
الملاحظة الثانية، هي تجاهل ذكر اسم الأم كاملًا في الوثائق الرسمية التي تثبت الهوية، سواء في بطاقة الأحوال أو في جواز السفر، بحجة أن الفرد ينتسب إلى أبيه وليس إلى أمه، لكن انتساب المرء إلى أبيه لا يعني مطلقًا عدم أهمية الانتساب إلى الأم، ولا يقتضي إهمال ذلك وتجاهله، ففي بعض الأحيان تقتضي الظروف إثبات الانتساب إلى الأم، سواء في حالات الزواج والمصاهرة، أو الميراث أو السفر أو غير ذلك من الاحتياجات الكثيرة التي تتطلب إثباتًا للانتساب إلى جهة الأم، فلِمَ لا يُضاف اسم الأم كاملًا في الوثائق الرسمية التي تثبت الهوية؟.
فاكس 4555382