( الثلاثاء 27/01/1429هـ ) 05/ فبراير/2008  العدد : 2424  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • كشف المستور
    • قضية اليوم
    • المجتمع المدنى
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • حوار
  • أفاق ثقافية
    • أدب ونقد
    • تراث وشعر
    • الدنيا فنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

نجيب عصام يماني
الطلاق لمن أخذ بالساق
نكأت «الحياة» (16361) جرحاً بدأ يندمل ظاهرياً لكنه لا يزال ينزف داخلياً وهو جرح طليقة عدم تكافؤ النسب (فاطمة) التي اعتبرت أن تطليقها الصادر بناء على طلب أخوتها باطل، متسائلة هل يُعقل أن يكون في طلاقي مصلحة وأن بقائي مع زوجي وأولادي فيه ضرر على أحد، فلماذا أكون أنا وأسرتي ضحية عادات اجتماعية تعصف بأذهان البعض.
ما قالته فاطمة بعد ثلاث سنوات من تفريقها عن زوجها بقرار من القاضي له أصل في الشرع فلا يحق لأحد أن يطلّق زوجة من زوجها، حتى الزوجة إن كانت العصمة في يدها لا يحق لها أن تطلّق نفسها وإنما تذهب إلى القاضي وتطلعه على شرط العصمة والقاضي يصدر صكه لطلاقها، أو أنها تطلب الخلع وتطلع القاضي على شكواها وأن العشرة أصبحت مستحيلة والقاضي يصدر صكاً بطلاقها، وما عدا ذلك فلا أحد يملك حق الطلاق إلاّ الزوج، فالله عزّ وجل وضع حق الطلاق وتواترت الآيات الكريمة والأحاديث لتدلّل على ذلك.
يقول تعالى «يا أيُّهـا النبي إذا طلّقتُم النساء» وقوله «والذين يرمون أزواجهم» وقوله «ولا جُناح عليكم إن طلّقتـُم النساء ما لم تمسّوهن» وقوله «والذين يظاهرون من نسائهم» وقوله تعالى في الأزواج عند الإيلاء «وإن عزموا الطلاق» فأضاف الحق سبحانه العزم إلى الزوج فاقتضى ألاّ يصح الطلاق من غيره. (الحاوي) للماوردي (10/356).
ويقول عليه الصلاة والسلام: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» أي بالإكراه والتضييق. ويقول عليه السلام: “إنما الطلاق لمن أخذ بالساق”، إلى كثير من النصوص المتواترة التي نسب الشارع الحكيم فيها الطلاق إلى الرجل، ومن قال إنه يصح طلاق من غير زوج فعليه بالبرهان وإلاّ كانت دعواه ردّاً عليه، علاوة على أن الأفعال والأقوال الصادرة على وجه الإكراه قد دلّت أدلة الشرع الكلية والجزئية على أنه لا يترتّب عليها شيء من الأحكام، فلم يجعل من كفر مُكرهاً كافر، أما المُكره لو كُلّف بما أُكره به وثبتت عليه أحكامه لكان قد حُمّل ما لا طاقة له به. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهُوا عليه» (السيل الجرار) للشوكاني (402). ولله حكمة بالغة في جعل هذا الحق في يد الرجل اعتماداً إلى تكوين المرأة العاطفي ورقّة إحساسها وتأثرها السريع بالأحداث والوقائع ولو كان الحق سبحانه يعلم أن لها خيراً في هذا الأمر لأعطاه لها ولو كان لها هذا الحق لجاز لأية امرأة لا ترغب البقاء مع زوجها ولو لأتفه الأسباب وسفاسف الأمور أن ترمي عليه يمين الطلاق وفي هذا خراب للبيوت ودمار للمجتمع وإن كان هناك بعض الرجال أصبحت العاطفة هي المتحكمة فيهم والمسيطرة على تصرّفاتهم. غيّبوا عقولهم وحكّموا عواطفهم وأصبحت كلمة (طالق) هي السيف الذي يشهره كل رجل حرمه الله نعمة التدبّر والحكمة. وطالما أن عقد زواج فاطمة ومنصور كان صحيحاً كامل الأركان مستوفى الشروط فلا يمكن لأحد فسخه ولا مسوغ له من الشرع عند عامة أهل العلم إلاّ إن كان له أصل قبل العقد مثل العيوب المانعة لاستيفاء مقتضيات العقد مثل الجذام والرتق وغيره أو نكاح المحرّمات بنسب أو رضاع أو أن تكون المرأة زوجة أَمَة أي جارية فتُعتق أو اختلاف الدين أو أن تملك الزوجة زوجها أو يملك الزوج زوجته أو الموت أو الإعسار عند فريق من أهل العلم أو الإخلال بشرط مشروع أو الإيلاء وفي كل من هذه الأحوال مسوغ شرعي بنص أو إجماع.
يقول الماوردي في (الحاوي) (9/603) وإنما يملك الحاكم أي القاضي إيقاع الفرقة أي الفسخ بين الزوجين بالعيوب والعنة وفي الإيلاء وتفويض الحكمين، بل حتى في التحكيم في الشقاق لا يجوز التفريق عند فريق من أهل العلم إلاّ برضا الزوج لأن الله جعل الطلاق للأزواج فلا يكون إلاّ بهم ولذلك قال ابن حزم في (المحلى) (9/248) فصح أنه لا يجوز أن يطلّق أحد على أحد ولا أن يُفرّق بين رجل وامرأته إلاّ حيث جاء النص بوجوب فسخ النكاح كما في آية الملاعنة وهذه حالة محدّدة بأن يقذف الرجل زوجته بالزنا وليس معه شهود وفيه نص قرآني صريح: ”والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلاّ أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات” فجاء ترتيب الحكم ببقاء التعقيب على هذا الوصف فكان مناط العلة القذف وهو شرط في الآية، وفي حالة منصور وفاطمة ليست هناك حالة قذف حتى يفرّق القاضي بينهما، فلا نستطيع أن نقيس ما هو مشروع بالنص على ما هو محرّم بالنص في قوله تعالى: «إن أكرمكـم عند اللهِ أتقـاكُم»، فالقياس مع الفارق باطل عند الجمهور.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • فماذا بعد الحق إلا الضلال...؟!
  • نظام الحكم والأمر بالمعروف
  • خذ العفو !
  • الاختلاط والهيئة
  • حقوق الإنسان أساسها الإسلام

عناوين كتاب ومقالات

  • المواطن.. وحملات التوعية الاستهلاكية .. !
  • علاوة الموظف المجمد.. لماذا تتوقف ؟
  • من أين أتت فكرة الدعاء على الأعداء ؟
  • الجهات الخمس
    اللصوص !
  • أشــــواك
    بأي ذنب أزيلت !!
  • مأساة جدة !
  • دوا الغالي تركه
  • فرنسا جديدة في الشرق الأوسط
  • مع الفجر
    القرارات التاريخية لمجلس الوزراء
  • ظلال
    الناي الذي يهدهد المساء (2)


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000