الملك ينوه بدور ديوان المراقبة العامة ويتسلم التقرير السنوي وخزينة الدولة استعادت 1200 مليون ريال خلال 5 سنوات
جهات حكومية صرفت مبالغ مالية دون وجه حق أو سند نظامي
واس (الرياض)
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة أمس رئيس ديوان المراقبة العامة أسامة بن جعفر فقيه وعددا من المسؤولين بديوان المراقبة العامة. في بداية الاستقبال القى رئيس ديوان المراقبة العامة الكلمة التالية: الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه أجمعين
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
أتشرف وزملائي في هذا اليوم المبارك بتقديم التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة عن العام المالى 1426 / 1427هـ وذلك تنفيذا لمقتضى المادة العشرون من نظام الديوان. وأود بداية الاعراب عن وافر الشكر والامتنان لدعم مقامكم السامي لدور هذا الديوان ومتابعتكم المستمرة لأدائه والتوجيه والحث على النهوض بالواجبات والمسؤوليات المنوطة به انطلاقا من عزم الدولة بقيادتكم الرشيدة أيدكم الله على مواصلة مسيرة
الاصلاح الاقتصادى والمالي والاداري ومكافحة الفساد والقضاء على الروتين وتطوير الانظمة بهدف الارتقاء بأداء الاجهزة الحكومية وزيادة فعاليتها. وأرجو إحاطة العلم الكريم أنه فى أطار حرص الديوان على تنفيذ التوجيهات السامية والنهوض بالمهام الرقابية بكل حيدة وموضوعية والاسهام الفاعل في ترجمة المضامين الجوهرية لسياسة الاصلاح الشامل الى برنامج عمل فقد واصل الديوان تنفيذ خطته الرامية الى تعزيز دور الديوان في تطبيق مفهوم الرقابة الشاملة على جميع الاجهزة الحكومية والمؤسسات والشركات المشمولة برقابته دون استثناء واحكام الرقابة على أموال الدولة الثابتة والمنقولة وترشيد مصروفاتها والتحقق من حسن استخدامها بأساليب اقتصادية تكفل تحقيق الاهداف المرسومة وتعظيم مردود الانفاق العام على الاقتصاد الوطنى وتحقيق التنمية المتوازنة في جميع مناطق المملكة وتلبية احتياجات المواطن السعودى أينما وجد.
ومن هذا المنطلق فقد اشتمل تقرير الديوان عن السنة المالية 1426 / 1427هـ على أهم نتائج مراجعة وفحص السجلات المالية والعقود والميزانيات والحسابات الختامية لمختلف الاجهزة الحكومية والمؤسسات العامة والشركات المشمولة برقابة الديوان بالاضافة الى نتائج تدقيق الأداء وتقويم كفاءة الادارات المالية ومدى فعالية الرقابة الوقائية في الاجهزة الحكومية.
كما تضمن التقرير تقويما لما تكشف للديوان من ملاحظات ومخالفات وتحديدا لابرز أسبابها وسبل معالجتها والحد منها بالاضافة الى عرض موجز لاهم الصعوبات والمعوقات التي تواجه الديوان وتحد من قدرته على ممارسة اختصاصاته بموضوعية واستقلال تام.
ويشرفنى أن أشفع مع خطابى هذا موجزا لاهم النتائج والتوصيات وعرضا للمخالفات التى تم رصدها وابلاغها لجهاتها في حينه. حيث تضمن التقرير تفاصيلها وأسباب ظهورها وتكرارها والاثار السلبية المترتبة على حدوثها وتوصيات الديوان حيال سبل معالجتها.
وقد كان من أبرز ما تكشف للديوان من مخالفات وأخطاء خلال عمليات المراجعة والتدقيق صرف عدد من الجهات الحكومية مبالغ دون وجه حق أو سند نظامى والتراخي في متابعة تنفيذ عقود بعض المشروعات وتطبيق أحكامها وضعف تحصيل ايرادات الخزينة العامة ومستحقاتها وضعف التقيد بالانظمة المالية وتعليمات تنفيذ الميزانية العامة واعداد الحسابات الختامية في المواعيد المقررة لذلك.
وقد بلغت جملة ما أمكن حصره وتوفيره من أموال نتيجة اكتشاف هذه المخالفات والاخطاء خلال السنة المالية محل هذا التقرير أكثر من “ 315” ثلاثمائة وخمسة عشر مليون ريال بزيادة قدرها نحو “90” تسعين مليون ريال عما تم اكتشافه والمطالبة بتحصيله في التقرير السابق وقد طالب الديوان الجهات المعنية باسترداد هذه المبالغ وتوريدها لخزينة الدولة حيث حصل منها بالفعل خلال العام نحو “31” واحد وثلاثين مليون ريال.
كما تم خلال العام نفسه ونتيجة لمتابعة الديوان المستمرة تحصيل وتوريد مبالغ جملتها حوالى “72” اثنين وسبعين مليون ريال سبق أن طالب الديوان بتحصيلها لذات الاسباب خلال سنوات سابقة وقد بلغت جملة ما تم استعادته لخزينة الدولة على مدى السنوات الخمس الماضية نحو 1.200الف ومائتى مليون ريال.
ومن جهة أخرى يواصل الديوان جهوده لمتابعة تنفيذ الجهات المختصة لقرار مجلس الوزراء رقم “235” وتاريخ 20/ 8/ 1425هـ القاضى بالموافقة على اقتراح الديوان تأسيس وحدات للرقابة الداخلية في كل جهة مشمولة برقابة الديوان لتعزيز فعالية الرقابة الوقائية المصاحبة وفق اللائحة الموحدة لهذه الوحدات الرقابية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 129 وتاريخ 6 /4 / 1428هـ بهدف الاسهام في الوصول الى أدارة حكومية كفؤة
وقادرة على النهوض بمهامها وتنفيذ خطط ومشروعات التنمية المعتمدة وبلوغ الاهداف المرسومة بكفاءة وجودة عالية. وسأرفع بعون الله تعالى لمقامكم الكريم تقريرا مفصلا عن ذلك قبل نهاية العام المالي الجاري.
خادم الحرمين الشريفين
ان قدرة هذا الديوان على مواصلة النهوض بالمهام الاساسية المنوطة به بكل حيدة وموضوعية تعتمد بعد عون الله عز وجل على استمرار الدعم المعهود من لدن مقامكم الكريم لذا فإننى أرجو التفضل بالاطلاع على ما اشتمل عليه هذا الملخص من توصيات ومقترحات تهدف الى تحقيق الانضباط المالى والالتزام بالانظمة النافذة ورفع كفاية أداء الاجهزة الحكومية وترسيخ مبدأ المساءلة وتكريم المجيدين المخلصين ومحاسبة المقصرين وتمكين الديوان من القيام بدوره الاساسي باستقلال تام ومهنية عالية لاحكام الرقابة المالية والنظامية ورقابة الاداء على جميع أيرادات الدولة ونفقاتها والتحقيق من كفاءة ادارة الاموال العامة المنقولة منها والثابتة وحسن استعمالها والمحافظة عليها.
ومن ثم تزويد مقامكم السامي ومجلسى الوزراء والشورى بتقارير موضوعية ذات مصداقية عالية حول أداء الاجهزة الحكومية ليتسنى الوقوف على حقيقة الوضع المالي العام للدولة واتخاذ القرارات الصائبة حيال ذلك.
راجيا تفضل مقامكم الكريم بالتوجيه بتعميم هذه التوصيات على جميع الاجهزة الحكومية والمؤسسات العامة والشركات المشمولة برقابة الديوان للعمل على تنفيذها كل في حقل اختصاصه لتحقيق الاهداف المنشودة.
ثم تشرف رئيس ديوان المراقبة العامة أسامة بن جعفر فقيه بتسليم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله نسخة من التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة عن العام المالي 1426 / 1427هـ.
عقب ذلك القى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أعرب فيها عن شكره للجميع منوها بدورهم الرقابى على كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وتمنى حفظه الله لجميع العاملين في ديوان المراقبة العامة التوفيق وحثهم على بذل المزيد من الجهد لخدمة دينهم ووطنهم وخدمة الشعب السعودي.
حضر الاستقبال صاحب السمو الامير محمد بن عبدالله بن جلوي وصاحب السمو الملكي الامير فهد بن محمد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الامير فهد بن مشاري بن جلوي وصاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وعدد من أصحاب السمو الملكي الامراء وعدد من المسؤولين.