رأى عكاظ
من سيضبط الاسعار
تستمد الانظمة والقرارات والتشريعات قيمتها من أمرين مهمين لا يمكن لاحدهما ان يستغني عن الآخر وهما أولا تكامل النظام او القانون واستيعابه لكافة احتياجات المواطن والمجتمع والآخر والمهم تطبيق هذا النظام او القانون على الأرض، فمهما كان النظام او القانون عميقا ورائعا ومستوعبا لكافة الحالات والاحتياجات الا انه اذا لم يطبق يبقى غير فعال وغير مجد ومفيد لا للمواطن ولا للمجتمع.
وقرارات تخفيض انواع عديدة من الادوية الذي بشر به مؤخرا كان المواطن ينتظر نتائجه مباشرة على أرض الواقع من خلال التخفيض الواضح على اسعار الادوية وخاصة المرتفع منها ولكن للأسف نجد ان هذا القرار جوبه بعائقين الاول مماطلة الموردين من خلال اعتبارهم ان الادوية الموجودة حاليا خارج نطاق التخفيض الذي سيطبق على الادوية التي في طريقها الينا، اما العائق الآخر فهو اعتراض وزارة الصحة بعدم قدرتها على ضبط الاسعار ومراقبتها معتبرة ان هذا الامر فوق طاقتها.
واذا كان هذا الأمر صحيحا فإن القرار برمته والذي جاء لمصلحة المواطنين اصبح في ليلة وضحاها مجرد قرار لا يقدم ولا يؤخر مادام ان الجهات المناط بها تطبيقه تعترف بعجزها عن ذلك وهنا نوجه سؤالنا إلى وزارة الصحة..
من الذي سيضبط الاسعار إذا؟.