( الخميس 22/01/1429هـ ) 31/ يناير /2008  العدد : 2419  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • الدين و الحياة
    • ضد الارهاب
    • قضية العدد
    • تحقيق
    • قضايا وآراء
    • صدى وتفاعل
    • منوعات
  • أفاق ثقافية
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • حياتهم السرية
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • أمم أفريقيا
    • وقت مستقطع
  • وراء القضبان
    • خارج الحدود
    • اعترافات
    • الوجه الآخر
    • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

مطلق سعود المطيري
الرؤية من الخارج
من الداخل تبدو الأشياء دقيقة ومحددة ثم لا شيء، ومن الخارج ينفتح أفق لا حدود له، وتتداعى العلاقات والمعاني في تيار يندفع بكل الاتجاهات، فالعالم الباحث حين يلصق عينه بعدسة المجهر يرى التفاصيل الدقيقة لما ينظر إليه، يرصد شكله وحركته وبعض صفاته ثم لا شيء، ذلك أن جوانب المجهر تخفي عنه أبداً من العلاقات بين موضوعه وبين العالم الخارجي.
يشعر المرء أحيانا أن شيئا غير طبيعي في مظهره أو هندامه فلا يطمئن لسلامة إحساسه إلا إذا نظر في مرآة تؤكد له مشاعره أو تنفيها . كذا لم يكن نارسيس يدرك كم هو جميل، ولا يعرف سببا لتهافت رفاقه على مودته، حتى نظر في صفحة الماء ورأى وجهه، رأى أجمل وجه خلقه الله دون أن يعرف أن ذلك هو وجهه فوقع في عشقه ..
عيون الناس بالنسبة لنا مرايا أخرى ما أشد حاجتنا إليها، وآراؤهم وقناعاتهم مرايا أكثر أهمية لأنها لا تقف عند حدود الفعل وانما تتجاوزه إلى الأثر والصدى وردود الفعل .. أفق مفتوح على كل احتمالات الرضى والغضب، وساحة بلا انتهاء تتكشف على أرضها علاقات ذلك الفعل بمختلف الظروف والأحوال...
لعلي بدأت هذه الكتابة بشكل معكوس، فما كنت أعرضه هنا هو محصلة خرجت بها من تجربة فريدة أقصد الآن إلى سردها.
"كنت على امتداد سنوات أتابع ما يكتب لدينا عن المؤسس العظيم المغفور له جلالة الملك عبد العزيز، وتأخذني دهشة لعبقرية هذا الرجل"، بأحلامه التي لم تقف عند خط انتهاء والتي حولها إلى واقع ننعم الآن بتفاصيله، وبذكائه وحكمته وصبره وشجاعته وخلقه وحلمه، وكنت أعرف عن يقين حقيقة أننا جميعا نمتلئ بالفخر والاعتزاز لانتمائنا وطنا وشعبا الى هذا المؤسس العظيم ومن حقنا – إذا شئنا - أن نعرض هذا الاعتزاز ببعض الحماس، وفي الوقت ذاته عكفت على قراءة كم كبير من الكتب التي تناولت شخصية الملك عبد العزيز من مختلف الجوانب، بعضها كتب لباحثين متخصصين وأخرى لمؤرخين دخلت سيرة الملك عبد العزيز ضمن نطاق تخصصهم، وغيرها لأناس عايشوه وعرفوه عن قرب، وغيرها تناولت مواقفه وقراراته وأحكامه، والحق أنني آنذاك كدت أتصور أنني أصبحت ألم بكل شيء تقريبا عن جلالة المغفور له الملك عبد العزيز إلى أن أقدمت على التجربة التي أعنيها هنا.. تساءلت: هذه هي الصورة الرائعة لجلالة الملك كما نراها نحن، صورة من الداخل، والكتب التي أخرجها باحثون ودارسون أيضا هي رؤية مؤلف واحد لكل كتاب، فهل هي نفس الصورة الخارجية التي رآها آخرون من الخارج؟ أم أن ثمة تفاصيل أخرى؟
جمعت كل ما نشر عن جلالة الملك في الصحف المصرية التي كانت تتابع قراراته وأخباره بشكل فوري، معظمها تعود إلى بداية ثلاثينيات القرن الماضي، وتمعنت في التعليقات والشروح والتعقيبات، في جرائد من مثل " المقطم " أشهر الصحف المصرية آنذاك، وفي الأهرام التي كانت ما تزال جريدة محدودة الصفحات وفي الأخبار وفي غيرها من الصحف الرئيسية، وحقيقة لقد تملكتني دهشة أمسكت بي حتى النخاع..
كان المصريون يسمونه " فارس الجزيرة " و " صقر الصحراء " و" بطل الأمة العربية والإسلامية " و " الظاهرة غير المسبوقة والتي لن تتكرر " و " أمل العروبة " و " عين على الحاضر وأخرى على الغد " وكثيرة هي الألقاب التي أطلقت عليه والتي قد تشير إلى إحساس الآخرين بهذا الرجل.
وبغض النظر عن الألقاب، فما يعنيني في هذا البحث هو رؤية العالم الخارجي لخبر صغير أو قرار بسيط، مثلا جريدة المقطم في عددها الصادر في 26/8/1936 تنشر خبرا صغيرا في سياقه الكبير، هكذا بالبنط الكبير: النهضة العلمية والاجتماعية في المملكة وتقدم للخبر هكذا : "يرى الباحث في الأخبار الواردة من جزيرة العرب أن هناك تحولا اجتماعيا لا يقل خطورة وشأنا عن التحول السياسي، فقد شعر القوم كبيرهم وصغيرهم بعقم الأساليب القديمة وعدم ملاءمتها لروح العصر الحاضر فقاموا يسعون لتبديلها وتغييرها واحلال أنظمة جديدة محلها تتفق والنهضة الجديدة التي تبسط ظلها على بلاد الشرق كافة.
فقد جاء من مكة أن في مقدمة القرارات التي أقرها مجلس المعارف الجديد – وقد أنشئ حديثا – إرسال بعثات علمية إلى الخارج لدراسة شتى العلوم والفنون التي تحتاج إليها المملكة في تحولها الجديد ولسد حاجة الدولة السعودية " ثم بيان بالبعثات الصناعية والقضائية و الطبية، وشروح مطولة لأهميتها، هذا في وقت لم تكن للمملكة موارد يمكن أن توفي احتياجات البعثات العلمية منذ أكثر من سبعين سنة..
من هذا الكم الهائل مما نشر بمصر عن الملك عبد العزيز في أيامه ، ومن تحليله ودراسته، توفرت لي موسوعة فريدة عن الملك والمملكة، موسوعة تؤكد على أننا دائما بحاجة إلى مرايا تتيح لنا "الرؤية من الخارج" ، لأنه في تلك المرايا تبدو الصورة أشد روعة وتألقا.
كنت على امتداد سنوات أتابع ما يكتب لدينا عن المؤسس العظيم المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز فتأخذني دهشة وعبقرية هذا الرجل.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • هتاف الصامتين.. أنشودة للبساطة
  • شرف المهنة.. أحيانا بلا شرف
  • حوار السواعد... والأدمغة
  • الصحافة العربية وأزمة الضمير
  • قاهرة الوجوه الألف
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    ماذا لو تبسمنا؟!
  • القصيمي.. والفكر المستريح
  • زاوية منفرجة
    طيروا واغتنوا
  • اشواك
    رسالة حب
  • الجهات الخمس
    شارع «غصون»
  • خـربـز
  • كذب «المحللون» ولو صدقوا!
  • خمسون جلدة لاتكفي!
  • مع الفجر
    قضايا من بريد القراء
  • الكتابات الإسلامية والنزعة الإنسانية


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - وراء القضبان - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000