( الخميس 22/01/1429هـ ) 31/ يناير /2008  العدد : 2419  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • الدين و الحياة
    • ضد الارهاب
    • قضية العدد
    • تحقيق
    • قضايا وآراء
    • صدى وتفاعل
    • منوعات
  • أفاق ثقافية
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • حياتهم السرية
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • أمم أفريقيا
    • وقت مستقطع
  • وراء القضبان
    • خارج الحدود
    • اعترافات
    • الوجه الآخر
    • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
الدين و الحياة » تحقيق...
غزة أهل العزة

هذا العالم الغربي، الذي يقول بالتعايش والسلام: أين هو عن معايشة غزة المحاصرة ؟! أولئك الذين يروجون لاحترام الحضارات، وصداقتها: أين هم عن حقوق أهل غزة؟ الذين يحسنون الظن بالصهاينة من اليهود والنصارى: هل يرون ما يحل بهذه المدينة؟. والذين يطالبون بالكف عن المقاومة والجهاد: هل دروا بما حصل في غزة .. ؟.
حصار غزة ماذا يعني ؟. يعني: أن المسلمين لا قيمة لهم ولا هيبة.. مدينة من مدن الإسلام، تقع وسط بلاد المسلمين، تحاصرها شرذمة من اليهود، يعينهم على ذلك شرذمة من الصهاينة، ثم لا يستطيع أحد إيقافهم، وفك الحصار عنهم، حتى يضطر أهلها إلى كسر الحواجز، ليخرجوا ويفكوا الحصار عن نفوسهم الأبية، ولو إلى حين، يشترون الطعام واللباس.. ذلك غاية ما قدروا عليه، وتلك معونة هي أحسن ما قدمت لهم، قدمها لهم إخوانهم في الملة، بقي الماء والكهرباء، والوقاية من برد الشتاء.. فأين المسلمون ؟.
هم نائمون، أو غافلون، أو محوقلون محسبلون مسترجعون، أو لاهون عابثون، ومنهم الذين يألمون، ويعملون.. لكن:
اسأل هذا اللاهي العابث، في زمن هوان المسلمين: كل الذي ترى وتسمع، لم يكن يوما ناصحا لك، وهاديا لك من الغي ؟!!.
واسأل تلك اللاهية العابثة الجارية وراء المحرمات، من تبرج وسفور واختلاط: هل شاهدت فتيات ونساء غزة؛ كيف هن ؟.
واسأل التاجر الذي ملأ بطنه دينارا ودرهما، وجيبه تمرا وقمحا، وبيته أحمالا وأثقالا يبتغي الأرباح: كيف حال الشبع والترف.. هلا أخبرت به فقراء غزة، وكلهم فقراء ؟.
فينا الذين يغارون، ويألمون ولا ينامون، وقد حلفوا ألا يشبعوا من طعام، ولا يتمتعوا بوثير الفراش، وأن يشاركوا إخوانهم جوعهم، وعطشهم، وبردهم، وقلقهم وعذابهم.
فينا الذين يتولون وأعينهم تفيض من الدمع، وقلوبهم تفيض ألما حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.
في الأمة الأمران كلاهما، هذا التعاطف، وذاك التخاذل، ولو استوت على حال لكان الحسم، فلو استوت جميعها على التعاطف لنصرها الله جل شأنه، رفع ما بها من ذل.
ولو استوت على التخاذل لكان موجبا عقابها وهلاكها، وزوال بركتها وخيريتها. ما تأخر النصر، وبتنا نرى كل يوم ذلا جديدا، وداهية عظيمة، وننتظر أخرى، إلا لأنا وقعنا في أمرين كليهما يردي: حب الدنيا، والتفرق والتشرذم.
فمن منا الذي لم يحب الدنيا، حتى طلاب العلم أحبوها، وزاحموا أهلها، ونافسوهم في الترف، حتى ذهبت هيبتهم، التي هي رصيدهم في التأثير والإصلاح.
والتفرق شتتنا، ومحق البركة من بيننا، وأضعف شوكتنا، وهي آفة سرت حتى في أهل العلم وطلابه.
فإذا ما سمعنا بحصار في غزة، أو فتك في أفغانستان، أو إبادة العراق، فليس ذلك بعجب أن يحدث، وهناك عدو متربص، ومسلمون فقدوا أسباب الحرمة والهيبة.
***
إبراهيم عليه السلام قدموه للحرق؛ لأنه لم يعبد أصنامهم وأوثانهم: {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم}. أصحاب الأخدود حرقوا، لأنهم آمنوا بالله العظيم: {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد* الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد}.
والنبي صلى الله عليه وسلم والجماعة السابقة بالإيمان حصروا في الشعب، حتى أكلوا ورق الشجر؛ لأنهم شهدوا أن لا إله إلا الله.
وبعد استيلاء النصارى على الأندلس فتشوا في الضمائر، فمن حامت حوله شبهة الإسلام أخذ وعذب بالقطع والثقب، حتى يموت.
ولما ظهرت في بلاد الأقصى ثلة مؤمنة تؤمن بأن الأرض للمسلمين، وأنه لا طريق للتحرير إلا الجهاد والمقاومة، تحرك الصهاينة ومن لحق بهم في كل اتجاه لعزلها، وإفشالها، حتى إذا استعصت عليهم شرعوا في حصارها، فمنعوا عنها المال، فبقي الناس بلا مال، وصبروا صبر الأعزاء، فزادوا في الحصار، فمنعوا وضيقوا الخروج والدخول، كل ذلك لم يفد بشيء، ولما كانت ضمائرهم خاوية، وقلوبهم تنطوي على الحقد، شرعوا في تجويع وتخويف الآمنين العزل، وقتلهم بالمرض والبرد.. جريمتهم أنهم قالوا: ربنا الله.
هكذا هم عبدة الشيطان والأوثان والدرهم والدينار، لا ذمة لهم، ولا عهد ولا أمان..
***
بصورة واضحة مختصرة:
هؤلاء الصهاينة من يهود ونصارى، كذا من لحق بهم، لا يريدون لنا أن نكون على الإسلام الذي نزل من لدن ربنا تعالى شأنه على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فأي مسلم أو جماعة، أو أمة تكون على هذا الإسلام فهو: أصولي متطرف. فلا يرضون إلا بإسلام هم رسموا حدوده وشكله وصورته، إسلام يقبل بأن يحتل أرض فلسطين وغيرها، فيرى في المحتلين فاتحين محررين من أغلال الرق والتخلف، فيفتح له الباب، ويفرش له الأرض، ويقيم الأفراح على هذا الفتح العظيم.
وجريمة أهل العزة أنهم لا يعدون هذا إسلاما أصلا، بل ضلال وكفر وردة.. وأي عز أعز من ان تدفع عن بلدك احتلالاً .
وما دامت المقاليد بأيديهم، والأكثر يعجز عن ردهم وردعهم، فلا تأمن أن يطول الحصار ويتجدد، وتجد محنا أخرى، وتستجد حصارات جديدة، فلا شيء من ذلك يمنع، إلا أن يتوب الله على المؤمنين فيتوبوا، فيصلحوا، وحينئذ فنصر الله قريب.

د.لطف الله خوجة
أكاديمي بجامعة أم القرى بمكة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين تحقيق

  • أدانوا السكوت العالمي تجاه ما يحدث..علماء وباحثون :
    أحداث غزة .. مأساة جديدة في ضمير الأمة
  • مفتي مصر: أحداث غزة دليل على اختلال موازين العدالة


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - وراء القضبان - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000